تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الغيب « 1 » . وقيل : أراد عبد اللَّه بن محمّد الخروج مع زيد ، فنهاه أبو عبد اللَّه وعظّم عليه ، فأبى إلّا الخروج مع زيد ، فقال له : « لكأنّي واللَّه « 2 » بك بعد زيد وقد خُمِّرتَ كما تخمّر النساءُ ، وحُملت في هودج ، وصُنع بك ما يُصنع بالنساء » . فلمّا كان من أمر زيد ما كان ، جمع أصحابُنا لعبد اللَّه بن محمّد دنانير وتكارَوا له ، وأخذوه حتّى ( إذا ) « 3 » صاروا به إلى الصحراء وشيّعوه ، فتبسّم ، فقالوا له : ما الّذي أضحكك ؟ فقال : واللَّه تعجّبت « 4 » من صاحبكم ، إنّي ذكرت وقد نهاني عن الخروج فلم‌أُطعه ، وأخبرني بهذا الأمر الّذي أنا فيه وقال : « لكأنّي بك وقد خُمِّرتَ كما تُخمّر النساءُ وجُعلت في هودج » ، فعجِبتُ « 5 » . وعن مالك الجُهني قال : إنّي يوماً عند أبي عبد اللَّه جالس وأنا أُحَدِّثُ نفسي بفضل الأئمّة من أهل البيت ، إذ أقبل عَلَيّ أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال : « يا مالك ، أنتم واللَّه شيعتنا حقّاً ، لا ترى أنّك أفرطت في القول في فضلنا ، يا مالك ، إنّه ليس يُقدَر على صفة اللَّه وكنه قدرته وعظمته ، وللَّه المثل الأعلى ، فكذلك « 6 » لا يقدر أحد أن يصف حقّ المؤمن ويقوم به كما أوجب اللَّه له على أخيه المؤمن ، يا مالك ، إنّ المؤمنين ليلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه فلايزال اللَّه ناظراً إليهما بالمحبّة والمغفرة ، وإنّ الذنوب لتتحاتّ عن وجوههما حتّى يفترقا ، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند اللَّه » .
هامش
( 1 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ج 4 ب 13 ح 1 ص 208 عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وقريبه في ح 6 و 7 عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفي ح 8 عن سعد أبي عمرو الجلاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ( 2 ) في ن : « كأنّي واللَّه » . وفي خ : « واللَّه لكأنّي » . ( 3 ) من خ ، ك ، والبحار : 47 : 144 . ( 4 ) في خ ، م ، ق : « لعجبت » . ( 5 ) في خ ، ك ، م : « فتعجّبت » . ( 6 ) في ك والبحار : 47 : 144 : « وكذلك » .