تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وفيه عليه السلام يقول السيّد ابن محمّد الحميري رضي الله عنه ، وقد رجع عن قوله بمذهب الكيسانية لمّا بلغه إنكارُ أبي عبد اللَّه مَقالَه ، ودعاؤه له إلى القول بنظام الإمامة :
أيا راكباً نحوَ المدينةِ جَسرَةً * عُذافِرَةً تطوى « 1 » له كُلَّ سَبسَبِ « 2 » إذا ما هَداكَ اللَّهُ عايَنْتَ جَعفَراً * فقل لوليِّ اللَّهِ وابن المُهَذَّبِ ألا يا وَلِيَّ اللَّهِ وابنَ وَلِيِّه * أتُوب إلى الرَّحمانِ ثُمَّ تَأَوُّبِي إلَيك مِنَ الذَّنْبِ الّذي كنتُ مُطْنِباً * أجاهِدُ فيه دائباً « 3 » كلّ مُعرِب وما كان قَولي في ابن خَوْلة دائباً * مُعانِدةً منّي لنَسلِ المُطَيَّبِ ولكن رَوَيْنا عن وَصِيّ محمّد * ولم يك فيما قالَ بالمُتكَذِّب « 4 » بأنَّ وَليَّ اللَّه « 5 » يُفقَدُ لا يُرى * سِنينَ كفِعْل الخائِفِ المُتَرَقِّب فتُقْسَمُ أموالُ الفَقِيدِ كأنّما * تَغَيَّبَه بينَ الصَفِيحِ المُنَصَّب فإذ قُلتَ لا ، فالحَقُّ قَولُكَ والّذي * تقول فحَتْمٌ غيرُ ما مُتَعَصِّب بأنّ وليَّ اللَّه « 6 » والقائمَ الّذي * تَطَلَّعُ نَفسي نَحوَهُ وتَطَرُّبِي له غَيبةٌ لابدّ أن سَيَغِيبَها * فصَلّى عليه اللَّهُ مِن مُتَغَيِّبِ [ فيمكثُ حيناً ثمّ يظهَر أمرُه * فيَملُا عَدلًا كلّ شرقٍ ومَغرب ] « 7 »
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « يُطوى » . ( 2 ) في هامش ن ، ك ، م : حاشية : الجَسر - بالفتح - : العظيم من الإبل وغيرها ، والأنثى جسرة . وجَمَلٌ عُذافر وهو العظيم الشديد ، وناقة عُذافرة . والسَبسَب : المفازة وجمعها سباسب . ( 3 ) خ : « دائماً » . ( 4 ) في ق وشرح الأخبار : « بالمكذب » . ( 5 ) شطب عليه في نسخة الكركي وكتب في الهامش الأمر ، وفي المصدر : « وليّ الأمر » . ( 6 ) في المصدر : « وليّ الأمر » . ( 7 ) الإرشاد : 2 : 206 - 207 وما بين المعقوفين منه . وروى الأبيات الصدوق في كمال الدين : ص 34 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 294 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 279 . قال القاضي النعمان : الجسرة : الناقة الطويلة ، ويقال العظيمة . والمهذّب : الّذي هذّب نفسه عن عيوبه ، أي خلص منها . والتأوّب من أوب : أي ترجّع ، والتأوّب من السير . والمطنب : البليغ ، والمنطق في المدح والذمّ إذا بالغ في ذلك ، قيل : أطنب فيه وهو المطنب . وعنى بابن خولة : محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة . والصفح من الصفاح : وهي الحجارة العراض واحدتهما صفاحة ، فكانوا ينصبونها في قبورهم ليتّقى الموتى من التراب . والمنصب والمنصوب في معنى مفعل . ( شرح الأخبار : 3 : 295 ) .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 195 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر