وهذه أقسام تحيط بالمفروض من المعارف ، لأنّه أوّل ما يجب على العبد معرفةُ ربّه جلّ جلاله ، فإذا علم أنّ له إلهاً وجب أن يعرف صُنعَه إليه ، فإذا عرف صنعَه عرف به نعمته ، فإذا عرف نعمته وجب عليه شكرُه ، فإذا « 1 » أراد تأديةَ شكره وجبت عليه معرفةُ مراده ليُطيعه بفعله ، فإذا « 2 » وجبت طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه من دينه « 3 » ليجتنبه فتخلص « 4 » لربّه طاعته وشكر إنعامه .
وممّا حُفظ عنه عليه السلام في التوحيد ونفي التشبيه قوله لهشام بن الحكم : « إنّ اللَّه لا يُشبه شيئاً ولا يُشبهه شيء ، وكلّ ما وقع في الوهم فهو بخلافه » « 5 » .
وممّا حفظ عنه عليه السلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين : « يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر » ؟
قال : نعم جعلتُ فداك .
قال : « إنّه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الخلائق سألهم عمّا عهد إليهم ولم يسألهم عمّا قضى عليهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) في خ : « وإذا » .
( 2 ) في خ ، م والمصدر : « وإذا » .
( 3 ) في م وكنز الفوائد : « عن دينه » .
( 4 ) في م ، ق : « فيخلص » .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 204 .
ورواه الصدوق في التوحيد : ص 80 باب 2 ح 34 بإسناده عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه ، وفي أوّله : « من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك » .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : ص 118 ح 63 .
( 6 ) الإرشاد : 2 : 204 .
ورواه الصدوق في التوحيد : ص 365 باب 60 ح 2 وفي الاعتقادات : ص 34 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 118 ح 61 ، والكراجكي في كنز الفوائد : ج 1 ص 367 .