وممّا حفظ عنه عليه السلام في الحكمة والموعظة قوله : « ما كلّ من نوى شيئاً قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وُفِّق له ، ولا كلّ مَن وفّق أصاب له موضعاً « 1 » ، فإذا اجتمعت النيّة والقدرة والتوفيق والإصابة فهنا لك تمّت السعادة » « 2 » .
وممّا حفظ عنه عليه السلام في الحثّ على النظر في دين اللَّه عزّ وجلّ والمعرفة لأولياء اللَّه « 3 » ، قوله عليه السلام : « أحسنوا النظر فيما لا يَسعكم جهلُه ، وانصحوا لأنفسكم وجاهدوها في طلب معرفة ما لا عذر لكم في جهله ، فإنّ لدين اللَّه أركاناً لا ينفع مَن جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ، ولا يضرّ من عرفها ، فدان [ بها ] حسن اقتصاده ، ولا سبيل لأحد إلى ذلك إلّا بعون من اللَّه تعالى » « 4 » .
وممّا حفظ عنه عليه السلام في الحثّ على التوبة قوله عليه السلام : « تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على اللَّه هلكة ، والإصرار على الدنيا أمن لمكر اللَّه
« فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »
« 5 » » . « 6 »
والأخبار فيما حفظ عنه عليه السلام من العلم والحكمة والبيان والحجّة والزهد والموعظة وفنون العلم كلّه أكثر من أن تُحصى بالخطاب ، أو تُحوى بالكتاب ، وفيما أثبتناه منه كفاية في الغرض الّذي قصدناه ، واللَّه الموفّق للصواب .
هامش
( 1 ) في خ : « ولا كلّ من وفّق له أصاب موضعاً » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 204 .
وأورده الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 33 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 119 ح 64 .
وسيأتي في ص 249 .
( 3 ) في ن ، خ : « لأوليائه » .
( 4 ) الإرشاد : 2 : 204 - 205 .
وأورده الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 33 .
( 5 ) الأعراف : 7 : 99 .
( 6 ) الإرشاد : 2 : 205 .
وأورده الكراجكي في كنز الفوائد : 2 : 33 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 117 ح 59 .
وأورده ابن شعبة في تحف العقول : ص 456 عن الجواد عليه السلام .
وسيأتي أيضاً في ص 249 عن تذكرة ابن حمدون .