تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أهل الموسم « 1 » . وروى أنّ أبا شاكر الديصاني وقف ذات يوم على مجلس أبيعبداللَّه عليه السلام فقال له : إنّك لأحد النجوم الزواهر وكان آبائك بدوراً بواهر ، وأمّهاتك عَقيلاتٌ عباهر « 2 » ، وعنصرك من أكرم العناصر ، وإذا ذكر العلماء فعليك تُثنى « 3 » الخناصر ، فخبّرنا أيّها البحر الزاخر ، ما الدليل على حدث العالم ؟ « 4 » فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن أقرب الدليل على ذلك ما أذكره لك » . ثمّ دعا « 5 » ببيضة فوضعها في راحته ، وقال : « هذا حصن ملموم ، داخله غِرقِئٌ « 6 » رقيق ، يُطيف به كالفضّة السائلة والذهبة المائعة ، أتَشُكُّ في ذلك » ؟ قال أبو شاكر : لا شكّ فيه .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 199 - 201 . وروى نحوه الصدوق في الفقيه : 2 : 249 / 2325 ، وفي التوحيد : ص 353 باب 36 ح 4 ، وفي أماليه : م 90 ح 4 ، وفي علل الشرائع : ص 403 ب 142 ح 4 . وروى قطعة منه الكليني في الكافي : 4 : 197 - 198 كتاب الحجّ باب ابتداء الخلق واختبارهم بالكعبة ح 1 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 205 - 206 . سَعَل - كنصر - سُعالًا وسُعْلَةً - بضمّهما - : وهي حركة تدفع بها الطبيعة أذىً عن الرئة والأعضاء الّتي تتّصل بها . قال المجلسي : الدوس : الوطئ بالرِجل ، والبيدر : الموضع الّذي يداس فيه الطعام و [ يدقّ ليخرج الحبّ من السنبل ] ، والطُوب : الآجر ، والمَدَر - محرّكة - : قطع الطين اليابس . قوله عليه السلام : « استوخم الحقّ « أي وجده وخيماً ثقيلًا ولم يسهل عليه إساغته . وقوله عليه السلام : « لم يستعذبه » أي لم يجده عذباً ، وهما كنايتان عن ثقل قبول الحقّ عليه . و « المنهل » الشرب . ( مرآة العقول : 17 : 22 ) . ( 2 ) في هامش ن بخط الكركي ، وك وم : العقيلة : كريمة الحيّ وكريمة الإبل ، وعقيلة كلّ شيء : أكرمه ، والدُرّة : عقيلة البحر . ورجل عَبهَرٌ وامرأة عبهرةٌ : ممتلئة الجسم ، والعرب تتمدح بمثل ذلك لدلالته على النعمة وخصب العيش . ( 3 ) في المصدر : « ثَني » . ( 4 ) في ك وبعض المصادر : « حدوث العالم » ، وكذا في المورد الآتي . ( 5 ) في ن : « فدعا » ، وفي خ : « ودعا » . ( 6 ) الغِرقئ : القِشرة الّتي تحت القَيض من البيضة ، والقَيض هو القشر الأعلى . ( الكفعمي ) .