تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
رأسه ، وإيطاء الخيل جسده الشريف ، وسبي حَريمه ، وانتزاع ملابسهنّ إلى غير ذلك من الأفعال الّتي لايعتمدها ولا بعضها مسلم ، ولايتأتّى لمردة الكفّار وفجّارهم وطُغاتهم الإقدامُ على مثلها والإصرارُ عليها ، وكذلك جرت الحال في حمل رأسه الكريم وحريمه الطاهر إلى دمشق كما تُحمل الأسرى والسبايا ، ودخولهم إلى يزيد بن معاوية على تلك الهيئة المنكرة ، والأحوال الشاقّة ، وإنفاذ « 1 » ابن زياد يُبشّر أولياءَه وأصحابه وتابعي رأيه بقتل الحسين ( عليه السلام ) . [ قال المفيد : ] ولمّا دخل رسوله على عمرو بن سعيد بن العاص وهو أمير المدينة قال له : ما وراءك ؟ قال : ما سَرَّ الأميرَ ! قُتل الحسين بن عليّ . قال : اخرج فناد بقتله . فنادى فلم‌أسمع والله واعيةً قطّ كواعية بني هاشم في دُورهم ، فدخلتُ إلى عمرو بن سعيد ، فلمّا رآني تبسّم إليّ ضاحكاً ، ثمّ أنشأ متمثّلًا بقول عمرو بن معديكرب :
عجّت نساءُ بني زياد عجّةً * كعَجِيج نِسوتِنا غَداة الأرنب « 2 »
ثمّ قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان . ثمّ صعد المنبر فأعلم النّاس بقتل الحسين ( عليه السلام ) ودعا ليزيد بن معاوية ونزل . ودخل بعض مواليعبد الله‌بن جعفر فنعى إليه ابنيه‌فا سترجع فقال أبوالسلاسل مولى عبد الله : هذا ما لقينا من الحسين ( عليه السلام ) ! فحذفه عبد الله بنعله ، ثمّ قال : يا بن اللخناء « 3 » أللحسين تقول هذا ؟ والله لو شهدتُه لأحببتُ أن لاأُفارِقَه حتّى أقتل معه ، والله إنّه لممّا يُسخِّي بنفسي عنهما ويعزّي عن المصاب بهما أنّهما أُصيبا مع أخي وابن عمّي مواسين له ، صابرين معه . ثمّ أقبل على جلسائه فقال « 4 » : الحمد لله عزّ
هامش
( 1 ) في خ ، م : « وانفذّ » . ( 2 ) في تاريخ الطبري والكامل : الأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب . ( 3 ) أي المنتنة . ( الكفعمي ) . ( 4 ) ن : « وقال » . خ : « ثمّ قال » . .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 547 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر