تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
إنّ رُزْءَ الحسين أَضرمُ نارا * لا تَني « 1 » في القلوب ذاتَ وقودِ إنّ رُزْءَ الحسينِ نَجْلِ عليّ * هَدّ رُكناً ما كان بالمَهدودِ حادثٌ « 2 » أحزن الوليّ وأضْنا * ه وخطْب أقرّ عين الحسودِ يا لها نكْبةً أباحت حِمَى ال * صبر وأجرت مَدامِعاً في خُدودِ ومُصاباً عمّ البريّة بالحُز * ن وأغرى العيون بالتسهيدِ يا قتيلًا ثوى بقَتْلَتِه الدينُ * وأمسى الإسلام واهي العَمُودِ ووحيداً في معشر من عدو * لهف نفسي على الفريد الوحيدِ ونَزِيفاً « 3 » يُسقَى المنيّة صِرفاً * ظامئاً يَرتَوي بماء الوَريدِ وصَريعاً تبكي السماءُ عليه * فتُروِّي بالدمع ظامي الصَعيدِ وغريباً بين الأعادي يُعاني * منهم ما يُشيبُ رأسَ الوليدِ قتلوه مع علمهم أنّه‌خي * رُ البرايا مِن سيّد ومسودِ واستباحوا دمَ النبيّ رسول * الله إذ أظهروا قديمَ الحُقودِ وأضاعوا حقَّ الرسول التزاما * بطليق ورغبةً في طريدِ وأتوها صَمّاء شنعاء شَوها * ءَ أكانت قلوبُهم من حديدِ وجَرَوْا في العمى إلى الغاية * القصوى أما كان فيهم من رشيدِ أسخطوا الله في رضى ابن زياد * وعصوه قضاءَ حقِّ يزيدِ وأرى الحُرّ كان حُرّاً ولكنّ * ابنَ سعد في الخزي كابن سعيدِ
ومن شعر كنت قلته في أيّام الحداثة من قصيدة لم‌أَذْكُرْ غَزَلَها :
وإذا ما الشبابُ ولّى فما * أنت على فعل أهلِه معذورُ فاتّباع الهوى وقد وَخَط الشيب * وأودى غُصْنَ التصابي غُرورُ
هامش
( 1 ) أي : الضعف . ( الكفعمي ) . ( 2 ) في هامش ن : « حادثاً » وعليها علامة معاً . ( 3 ) النزيف : الّذي انقطع شرابه ، ونزفه الدم : خرج منه كثيراً حتّى يضعُف ، ونَزِفَت عَبرَتُه - بالكسر - : ذهبت ، قاله الجوهري . ( الكفعمي ) . .