تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
عَلَيّ بمصرع الحسين ، إن لا أكن آسيتُ حسيناً بيدي فقد آساه ولدي . وخرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبيطالب‌رحمة الله عليهم حين سمعت نَعْي الحسين ( عليه السلام ) حاسرةً ومعها أخواتُها أمّ هانئ وأسماءُ ورملة وزينبُ ، تبكي قتلاها بالطفّ وتقول :
ما ذا تقولون إذ « 1 » قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخرُ الأممِ بعترتي وبأهلي بعد مُفْتَقَدي * منهم أُسارى ومنهم ضُرِّجوا « 2 » بدمِ ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلمّا كان الليل من ذلك اليوم الّذي خطب فيه عمرو بن سعيد بمقتل « 3 » الحسين ( عليه السلام ) بالمدينة سمع أهلُ المدينة في جوف الليل منادياً يُنادي يسمعون صوته ولا يَرون شخصه :
أيّها القاتلون جهلًا « 4 » حسيناً * أبشِروا بالعذاب والتنكيل كلّ من في السماء « 5 » يدعو عليكم * من نبيّ ومَلْاك وقبيل « 6 » قد لُعِنتُم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل « 7 »
هامش
( 1 ) في ن ، خ ، م : « إن » . ( 2 ) خ ، ق : وقتلى ضرّجوا . ( 3 ) في ك ، والمصدر : « بقتل » . ( 4 ) خ : جهراً . ( 5 ) في خ ، وخ بهامش م : « كلّ أهل السماء » . ( 6 ) في م وبعض نسخ المصدر : « قتيل » . ( 7 ) الإرشاد : 2 : 123 - 125 ، ولمّا تصرّف المصنّف ( رحمه الله ) في أوائل كلام المفيد ، نذكره : لمّا أنفذ ابن زياد برأس الحسين ( عليه السلام ) إلى يزيد تقدّم إلى عبد الملك بن أبي الحُديث السلمي فقال : انطلق حتّى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص فبشّره بقتل الحسين . فقال عبد الملك : فركبت راحلتي وسرت نحو المدينة فلقيني رجل من قريش ، فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير تسمعه . فقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قتل والله الحسين . ولمّا دخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما وراءك ؟ فقلت : ما سرّ الأمير . . . . ورواه الطبري في تاريخه : 5 : 466 ، وابن الأثير في الكامل : 4 : 89 ، والخوارزمي في المقتل : 2 : 76 . ولاحظ الأمالي الخميسيّة : 1 : 160 .