وعن البراء بن عازب قال : رأيت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) حاملالحسين بن علي على عاتقه وهو يقول :
« اللهمّ إنّي أُحِبُّه فأَحِبَّه » « 1 » .
وعن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة بنت محمّد : أنّ رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) أتاها يوماً فقال :
« أين ابناي - يعني حسناً وحسيناً - » ؟
قالت : قلت :
« أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق ، فقال عليّ : أَذهَبُ بهما فإنّي أتخوّف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء ، فذهب بهما إلى فلان اليهودي » .
فوجّه إليه رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فوجدهما يلعبان في مَشرُبة « 2 » بين أيديهما فضل من تمر ، فقال :
« يا علي ألا تُقلِب ابنَيّ قبل أن يشتدّ الحَرّ عليهما » ؟
قال : فقال علي : « أصبحنا وليس في بيتنا شيء ، فلو جلست يا رسولالله حتّى أجمع لفاطمة تمرات » .
فجلس رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ ينزع لليهودي كلّ دلو بتمرة حتّى اجتمع
هامش
( 1 ) تقدّم الحديث وتخريجه في ترجمة أخيه الحسن ( عليه السلام ) في ص 299 و 355 و 381 ، والظاهر تصحّف الحسن بالحسين .
( 2 ) المَشربَة - بفتح الراء وبضمّه - : الغُرفة . ( الصحاح ) . .