له شيء من تمر ، فجعله في حجزته ، ثمّ أقبل فحمل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) أحدهما وحمل عليّ الآخر حتّى أقلبهما « 1 » .
عن عروة بن الزبير [ عن أبيه ] : أنّ رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) قبّلالحسين ( عليه السلام ) وضَمَّه إليه وجعل يَشُمُّه وعنده رجل من الأنصار ، فقال الأنصاري : إنّ لي ابناً قد بلغ ما قبّلتُه قطّ !
فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) :
« أرأيت إن كان الله تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي » ؟ « 2 »
وعن يعلى [ بن مرّة ] العامري أنّه خرج مع رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) إلى طعام دعوا له ، قال : فاشتمل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) أمامَ القوم وحسين ( عليه السلام ) مع غلمان يلعب ، فأراد رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذه فطفِق الصبيّ يَفِرّ هاهنا مَرّة وهاهنا مرّة ، فجعل رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يضاحكه حتّى أخذه ، قال : فوضع إحْدى يَديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه وقبّله وقال :
« حسين منّي وأنا من حسين ، أَحَبَّ اللهُ مَن أَحَبَّ حسيناً ، حسين
هامش
( 1 ) ورواه الدولابي في الذريّة الطاهرة : ( 184 ) .
( 2 ) ورواه الحاكم في المستدرك : 3 : 170 وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
ويشهد له حديث أبيهريرة عند عبدالرزّاق في المصنّف : ( 20589 ) ، والحميدي في مسنده : ( 1106 ) ، وابن سعد في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) من الطبقات الكبرى : ( 37 ) ، وأحمد في المسند : 2 : 228 و 241 و 514 ، والبخاري في الصحيح : كتاب الأدب : باب 18 رقم 5997 وفي الأدب المفرد : ( 91 ) ، ومسلم في الصحيح : كتاب الفضائل : ( 2318 ) ، وأبو داود في السنن : ( 5218 ) ، والبلاذري في ترجمة الحسن ( عليه السلام ) من أنساب الأشراف : ( 2 ) ، والتِرمِذي في جامعه : ( 1911 ) ، وأبو يعلى في مسنده : 10 : 297 / 5892 و 385 / 5983 و 500 / 6113 ، وابن حبّان في صحيحه : ( 457 و 463 و 5594 و 5596 و 6975 ) ، والعسكري في تصحيفات المحدّثين : ص 99 .
في غالب المصادر أنّه كان الحسن ، وفي بعضها أنّه كان الحسين ، وفي بعضها أنّه كان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) . .