تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإن تكن الأرزاقُ قسماً « 1 » مقدراً * فقِلّةُ حِرصِ المرء في الكسب « 2 » أجملُ وإن تكن الأموالُ للترك جَمعُها * فما بالُ متروك به المرءُ « 3 » يَبخلُ
آخر كلام كمال الدين بن طلحة ( رحمه الله ) في هذا الفصل « 4 » . أقول : إنّهم ( عليهم السلام ) رجال الفصاحة وفرسانها ، وحماة البلاغة وشجعانها ، عليهم تهدّلت أغصانها ، ومنهم تشعّبت أفنانها ، ولهم انقادت معاينها ، وهم مُعانها ولرياضتهم أطاع عاصيها وأصحب حرانها « 5 » إذا قالوا بَذّوا الفصحاء ، وإذا ارتجلوا سبقوا البلغاء وإذا نطقوا أذعن كلّ قائل وأقرّ لهم كلّ حاف وناعل :
تُركَت والحُسنَ تأخذه * تنتقي منه وتَنْتَخِبُ فاصطفَت منه أحاسنه « 6 » * واستزادت فضلَ ما تهبُ « 7 »
بألفاظ تجاري الهواء رقّةً ، والصخرَ متانَةً ، وحِلم يُوازي السماء ارتفاعاً ، والجبال رزانةً ، أذعنت لهم الحكم ، وأجابت نداءهم الكَلِمُ ، وأطاعهم السيف
هامش
( 1 ) في الفتوح : رزقاً . ( 2 ) في هامش ن : كذا في خ بخطّه [ أي بخط ابن الخشاب ] : « الرزق » ، انتهى ، وأيضاً في الفتوح والمقتل . ( 3 ) في ق ، م : « الحرّ » ، وفي الفتوح : « الخير » . ( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 30 ، الفتوح : 5 : 125 - 126 وعنه الخوارزمي في المقتل : 1 : 223 . ورواه ابن طاووس في اللهوف : ص 134 ، وابن نما في مثير الأحزان : ص 45 . وروى الأبيات الخوارزمي في المقتل : 2 : 33 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام ( عليه السلام ) : ( 211 ) ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 104 ، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ الحلب : 6 : 2595 ، والحاكم الجشمي في جلاء الأبصار : ص 29 ( مخطوط ) قال : ومن شعر الحسين ( عليه السلام ) من قصيدة ، ثمّ ذكر البيت الثاني ، وسيأتي عن أبيمخنف في ص 486 . ( 5 ) تهدّلت : أي أرخيت وأُسدِلت . وهَدَلت الشئ : أرخيته [ وأرسلته ] إلى أسفل . وقولهم : « هم مُعانها » بضمّ الميم : أي مجاري مائها ، والمُعان [ في الصحاح والقاموس : المُعنان ] : مجاري الماء في الوادي ، ومن قرأ بفتح الميم أراد مكانها ، والمَعان : المباءة والمنزل . قوله : « أصحب حرانها » : أي سهل حزنها وذلّ صعبها ، وفرس حَرون : لاينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف . ( الكفعمي ) . ( 6 ) ن ، ك : « محاسنه » . ( 7 ) سيأتي في ج 3 ص 329 ، .