لا لشيء كان منّي قبلَ ذا * غير فخري بضياء الفرقدين
بعليّ خيرَ مَن بَعدَ النبيّ * والنبيّ القرشي الوالدين
خيرةُ الله من الخلق أبي * ثمّ أمّي فأنا ابن الخيرتين « 1 »
فضّةٌ قد خُلِّصت مِن ذهب * فأنا الفضّةُ وابنُ الذهبين
من له جدٌّ كجدّي في الوَرَى * أو كشيخي فأنا ابنُ القمرين
فاطِمُ الزَهراءُ أمّي وأبي * قاصِمُ الكفر ببدر وحنين « 2 »
وله في يوم أُحْد وقعةٌ * شفَتِ الغِلَّ بفَضّ « 3 » العسكرين
ثمّ بالأحزاب والفتح معاً * كان فيها حَتْفُ أهلِ القبلتين
في سبيل الله ما ذا صنعت * أُمَّةُ السوء معاً بالعترتين
عترة البرّ النبيّ المصطفى * وعلى الورد « 4 » بين الجحفلين « 5 »
وقال : وقد التقاه - وهو متوجّه إلى الكوفة - الفرزدقُ ابنُ غالب الشاعر وقال له : يا ابن رسولالله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الّذين قتلوا ابنَ عمّك مسلمَ بنَ عقيل وشيعتَه ؟ ! فترحّم على مسلم وقال : « صار إلى روح الله ورضوانه ، أما إنّه قضى ما ( كان ) « 6 » عليه وبقي ما علينا » . وأنشده « 7 » :
فإن « 8 » تكن الأبدانُ تُعدُّ نفيسةً * فدارُ ثوابِ الله أعلى وأنبَلُ
وإن تكنِ الأبدان للموت أُنشأت * فقَتلُ امرئ في الله بالسيف « 9 » أفضلُ
هامش
( 1 ) خ ، م : « الخيرين » .
( 2 ) ن : « وارث الرسل ومولى الثقلين » .
( 3 ) ن : بقطع .
( 4 ) الورد : الأسد . ( الكفعمي ) .
( 5 ) مطالب السؤول : 2 : 28 و 29 - 30 ، الفتوح : 5 : 210 - 212 مع تصرّف وتلخيص واختلاف .
وأورد بعض الأبيات الخوارزمي في المقتل : 2 : 33 ، والحاكم الجشمي في جلاء الأبصار : ص 29 ( مخطوط ) .
( 6 ) من خ .
( 7 ) في الفتوح ومقتل الحسين ( عليه السلام ) : « ثمّ أنشأ » .
( 8 ) ق : وَإن .
( 9 ) في ق ، ك : « والله بالسيف » ، وفي هامش ن : كذا فيخ بخطّ ابن الخشاب : « بالسيف في الله » ، أانتهى ، وكذا في الفتوح ومقتل الحسين ( عليه السلام ) . .