علم « 1 » بسعادة من قتلوه وسعادة قاتلهم « 2 » ، وتحقّق أنّه قد طبع الله على قلوبهم فلايَنجِعُ فيهم « 3 » نصح ناصحهم ، ولا عَذل عاذِلهم « 4 » ، فجدّ في حربهم على بصيرة واجتهد ، وصبر صبر الكرام على تلك العدّة وذلك العدد ، وتفصيل ذلك يأتي في باب مصرعه ( عليه السلام ) .
ويعزّ عَلَيّ أن يجري بذكره لساني ، أو يَسمُحَ « 5 » بسطره بناني ، أو أتمثّله في خاطري وجناني ، فإنّي أجد لذكره ألماً ، وأبكي لمصابه دمعاً ودماً ، واستشعر لما بلغ منه همّاً وندماً ، ولكن لا حيلة فيما جرى به القضاء والقدر ، وإن ذممنا الوِرْد فإنّا نحمد الصدر ، والله يجازي كلًّا على فعله ، ولا يبعد الله إلّا من كفر .
هامش
( 1 ) في ك : « علموا » .
( 2 ) في هامش م : اللائق والمناسب : « شقاوة من قتلوه وشقاوة قاتلهم » ، فكتبت ما وجدت في النسخة .
( 3 ) ن : فيها .
( 4 ) العذل : الملامة . ( الصحاح ) .
( 5 ) سَمُح يَسمُحُ : صار من أهل السماحة والجود والكرم ، وسمَحَ يسمَحُ فلان : بذل في العسر واليسر عن كرم وسخاء . .