أنا ابن عليّ الخير من آل هاشم * كفاني بهذا مفخراً حين أفخَرُ
وجدّي رسول الله أكرم من مشى * ونحن سراج الله في الخلق تَزهَرُ « 1 »
وفاطمة أمّي سلالة أحمد * وعمّي يُدعى ذو الجناحين « 2 » جعفرُ
وفينا كتابُ الله أُنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي والخير يُذكرُ
ونحن ولاة الأرض « 3 » نسقي ولاتنا * بكأس رسول الله ما ليس يُنكرُ
وشيعتنا في النّاس أكرمُ شيعة * ومُبغِضنا يوم القيامة يَخسَرُ
ثمّ دعا النّاسَ إلى البراز ، فلميزل يقاتل ويقتُل « 4 » من برز إليه منهم من عيون الرجال حتّى قتل منهم مقتلةً كثيرةً ، فتقدّم إليه شَمِر بن ذي الجوشن في جمعه ، وسيأتي تفصيل ما جرى بعد ذلك في فصل مصرعه ( عليه السلام ) إن شاء الله .
هذا وهو كالليث المغضب ، لا يحمل على أحد منهم إلّا نفحه « 5 » بسيفه فألحقه بالحضيض « 6 » ، فيكفي ذلك في تحقيق شجاعته وشرف نفسه شاهداً صادقاً ، فلا حاجة معه إلى ازدياد في الاستشهاد . آخر كلام كمال الدين ( رحمه الله ) « 7 » .
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « يزهر » .
( 2 ) المثبت من ق والمصدر ، وفي سائر النسخ : « ذاالجناحين » .
( 3 ) في خ بهامش م : « ولاة الحوض » ، وفي ك : « ولاة الحشر » .
( 4 ) ق : فيقتل .
( 5 ) نَفحه بسيفه : أي تناوله من بعيد ، ونَفَحَتِ الناقة : ضربت برجلها ، وفي الحديث :
« انّه أَبطَلَ النَفحَ »
أي أراد نفح الدابة برجلها [ وهو رفسها ، كان لايُلزِم صاحبَها شيئاً ] . ( الكفعمي ) .
( 6 ) الحضيض : القرار من الأرض . ( الكفعمي ) .
( 7 ) مطالب السؤول : 2 : 24 - 27 .
وروى خطبة الحسين ( عليه السلام ) ابن أعثم في الفتوح : 5 : 212 - 213 ، والسيّد أبو طالب في تيسير المطالب : ص 96 باب 6 وعنه في مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : 2 : 6 ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 240 ، وابن حمدون في التذكرة : 5 : 211 رقم 569 ، وابن عساكر في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) : ( 273 ) ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 118 - 119 ، وابن العديم في تاريخ حلب : 6 : 2587 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 97 ، والسيّد ابن طاووس في اللهوف : ص 155 مع اختلاف وزيادات في بعضها .
وأورد الأبيات ابن أعثم في الفتوح : 5 : 213 - 214 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 88 . .