هامش
- منقوضة القَوادم .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال ، وخضت الأهوال ، ولمتبال بكثرة الرجال حتّى نقضت شوكتهم ، واليوم غُلبت من هؤلاء الضعفاء والأرذال ، وسلّمت لهم الأمر ولاتنازعهم ، وعلى هذا ، الأظهر أنّه كان في الأصل : « خاتك » بالتاء المثناة الفوقانيّة ، فصحّف ، قال الجوهري : خات البازي واختاتَ : أي انقضّ ليأخذه . والخائتة : العقاب إذا انقضّت فسمعتَ صوت انقِضاضها ، والخَوات : دَوِيّ جناح العقاب . والخَوّات - بالتشديد - : الرجل الجَريّ ، وفي رواية السيّد : « نفضت - بالفاء - ، وهو يؤيّد المعنى الأوّل .
قولها ( عليها السلام ) :
« هذا بني أبيقحافة يبتزّني نُحيلة أبي وبُلَيغة ابني ، لقد أجهد في ظلامتي ، وألدّ في خصامتي »
، الابتزاز : الاستلاب ، وأخذ الشيء بقهر وغلَبَة ، من البَزّ بمعنى السلب . والنُحَيلة من النِحلة - بالكسر - بمعنى الهبة والعطيّة عن طيبة نفس من غير مطالبة أو من غير عوض . والبُلَيغة من البُلغة - بالضمّ - : ما يُتبلَّغ به من العيش ويُكتفى به . و « ابني » إمّا بتخفيف الياء فالمراد به الجنس ، أو تشديدها على التثنية .
قال الجزري : يقال : « جهد الرجل في الأمر » إذا جدّ وبالغ فيه . وأجهد دابّته : إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها . والألَدّ : شديد الخصومة .
قولها ( عليها السلام ) :
« . . . والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها »
، المراد بوصلها عونها . والطَرف - بالفتح - : العين . وغَضَّه : خفظه .
قولها ( عليها السلام ) :
« خرجت كاظمة ورجعت راغمة »
، كَظْمُ الغَيظ : تجرّعه والصبر عليه . رَغَم فلان - بالفتح - : إذا ذلّ وعجز عن الانتصاف ممّن ظلمه . والظاهر من الخروج : الخروج من البيت ، وهو لا يناسب كاظمة ، إلّا أن يراد بها الامتلاء من الغيظ ، فإنّه من لوازم الكظم ، ويحتمل أن يكون المراد : الخروج من المسجد المعبر عنه ثانياً بالعود كما قيل .
قولها ( عليها السلام ) :
« أضعت جدّك يوم أضرعت خدّك »
، إضاعة الشيء وتضييعه : إهماله وإهلاكه . ضرع الرجل - مثلثة - : خضَعَ وذَلّ ، وأضرعه غيره .
قولها ( عليها السلام ) :
« وتوسدت الوراء كالوزغ ، ومستك الهَناة والنَزَغ »
، الوراء بمعنى خَلْف . الهَناة : الشدّة والفتنة . والنَزَغ : الطعن والفساد .