هامش
-
وعدواي إلى ربّي ، اللهمّ أنت أشدّ قوّة وبطشاً » .
فقال لها أمير المؤمنين :
« لا ويل لك ، بل الويل لمن أحزَنَك ، نهنهي عن وجدكِ يا ابنة الصفوة وبقيّة النبوّة ، فما ونيتُ عن حظّك ولا أخطأتُ 1 ، فإن ترزئي حقّك فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما عند الله لك خير ممّا قطع عنك » .
فرفعت يدها الكريمة فقالت : « رضيت وسلّمت » . تمّ الخبر والحمد لله ، انتهى .
( ( هامش : ( 1 ) بعده في نسخة المجلسي : « فقدترين مقدرتي » . ) )
أقول : رواه الطوسي في أماليه : م 38 ح 8 ، والطبرسي في الاحتجاج : 1 : 280 - 284 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 236 ، وابنحاتم الشامي فيالدر النظيم : ص 478 - 480 ، وأورده المجلسي عن الطوسي والطبرسي وعن هامش نسخة كشف الغمّة في البحار : 29 : 311 حيث قال : وجدت في نسخة قديمة لكشف الغمّة منقولة من خطّ المصنّف مكتوباً على هامشها بعد إيراد خطبتهاصلوات الله عليها ما هذا لفظه : وجد بخط السيّد المرتضى عَلَم الهدى الموسوي قدّس الله روحه ، أنّه لمّا خرجت . . . ، ثمّ شرح غريبها ، فنحن نورد ما يرتبط برواية السيّد مع تصرّف وتلخيص :
قولها :
« اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجزة الظنين »
، المَشيمة : محلّ الولد في الرحِم ، والجنين : الولد ما دام في البطن ، الحُجزة : قال في النهاية : الحجزة موضع شدِّ الإزار ، ثمّ قيل للإزار : حُجزَةٌ للمجاورة ، وفي القاموس : الحُجزة - بالضمّ - : مَعقِد الإزار ، ومن الفرس مركب مؤخَّر الصِّفاق بالحَقو ، وقال : شدّة الحُجزة كناية عن الصبر . والظنين : المتّهم .
وفي رواية الشيخ والطبرسي :
« اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حُجزة الظنين »
، والمعنى : اختفيت عن الناس كالجنين ، وقعدت عن طلب الحقّ ، ونزلت منزلة الخائف المتّهم .
قولها ( عليها السلام ) :
« نقضتَ قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل »
، قَوادم الطير : مقاديم ريشه وهي عَشر في كلّ جَناح ، واحدتها : قادمة . والأجدَل : الصَقَر . والأعزل : الّذي لا سلاح معه .