تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هِتافاً ، ولَقَبْلَه ما حَلَّت بأنبياء الله ورُسُله ( وَما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسوُلٌ قَد خَلَت مِنْ قَبلِهِ الرُّسُلُ أَفَأِنْ ماتَ أَو قُتِلَ انَقَلَبتُم عَلى أَعقابِكُمْ وَمَن يَنقَلِب عَلى عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرّ اللهَ شَيئاً وَسَيَجزِي اللهُ الشّاكِرينَ ) « 1 » . أَيهاً بني قَيلَةَ ! أأُهضَمُ تُراثَ أبِيَهْ وأنتُم بمرأى وبمسمَع ؟ تَلبَسُكُم الدعوة ، ويَشملكُم الخُبر « 2 » ، وفيكم العُدَّةُ والعَدَدُ ، ولكم الدارُ والجُنَن ، وأنتم الأُولى ، نُخبَةُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 144 . النازلة : الشديدة . وفِناء الدار - ككِساء - : العرصة المتّسعة أمامها . والمُمسى والمُصبح - بضمّ الميم فيهما - : مصدران وموضعان من الإصباح والإمساء . والهِتاف - بالكسر - : الصِياح . وخَلَت : أي مضت . والإنقلاب على العقب : الرجوع القهقرى ، أريد به الارتداد بعد الإيمان . والشاكرون : المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها . ( البحار ) . وفي شرح النهج : « ما هذه الفترة عن نصرتي والونية عن معونتي والغمزة عن حقّي والسِنة عن ظلامتي ! أما كان رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « المرء يُحفظ في وُلده » ! سَرعان ما أحدثتم وعَجلان ما أتيتم . ألَان مات رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) أمَتُّم دينه ! ها إنّ موته لعمري خطب جليل استوسع وهنه ، واستُبهِم فتقه ، وفُقد راتِقه وأطلت الأرض له ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، أضيع بعده الحريم ، وهُتك الحرمة ، وأذيلت المصونة ، وتلك نازلة أعلن بها كتاب الله قبل موته وأنبأكم بها قبل وفاته فقال : ( وَما مُحمّد . . . ) . ( 2 ) أيهاً - بفتح الهمزة والتنوين - : بمعنى هيهات . وبنوقَيلَة : الأوس والخزرج - قبيلتا الأنصار - وقَيلَة - بالفتح - : اسم أمّ لهم قديمة وهي قَيلة بنت كاهل . والهضم : الكسر ، يقال : هَضَمتُ الشيء : أي كسرتُه ، وهَضَمَه حقّه واهتَضَمَه : إذا ظلمه وكَسَرَ عليه حقّه . والتراث - بالضمّ - : الميراث ، وأصل التاء فيه واو . وتلبسكم - على بناء المجرد - : أي تغطيكم وتحيط بكم . والدّعوة : المرّة من الدعاء أي النداء . والخُبر - بالضمّ - : بمعنى العلم ، والمراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة ، وبالخُبر علمهم بمظلوميّتها صلوات الله عليها ، والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة ، أو للتصريح بأنّ ذلك قد عمّهم جميعاً ، وليس من قبيل الحكم على الجماعة بحكم البعض أو الأكثر . ( البحار ) . وفي شرح النهج : « . . . وأنتم بمرأى ومسمع تبلغكم الدعوة ، ويشملكم الصوت » . .