تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فمَجَجتُمُ « 1 » الّذي أوعَيتُم ، ولَفَظتُمُ الّذي سُوِّغتُم ، ف - ( إِنْ تَكفُرُوا أَنتُم وَمَن فِي الأَرْضِ جَميعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) « 2 » ) ، ألا وقد قُلتُ الّذي قلتُ على معرفة مِنّي بالخَذلَة الّتي خامَرتُكُم وخَوَرَ القَناة وضَعف اليَقين ، ولكنّها « 3 » فيضَة النّفس ونَفْثَة الغِيظِ وبَثَةُ الصَّدرِ ومَعذِرة الحُجّة « 4 » ، فدونكموها فاحتَقِبوها مُدبِرةَ الظَهر ، ناقِبَةَ الخُفّ ، باقِية
هامش
بالحاء المهملة المضمومة من الحَور بمعنى الرجوع ، أو النقصان ، يقال : « نعوذ بالله من الحَور بعد الكور ، أي من النقصان بعدالزيادة ، وإمّا بكسرها من الحَيرَة . والنكوص : الرجوع إلى خلف . والأيمان : جمع الَيمين وهو القسم . ( البحار ) . وفي شرح النهج : « استوثق نظام الدين ، أفتأخرتم بعد الاقدام ، ونَكَصتُم بعد الشدّة ، وجُبنتم بعد الشجاعة ، عن قوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم . . . » . . ( 1 ) كتب فوق هذه الكلمة في م : « فجحدتم » . ( 2 ) إبراهيم : 14 : 8 . الرؤية هنا بمعنى العلم أوالنظر بالعين . وأخلَدَ إليه : رَكَن ومال . والخَفض - بالفتح - : سِعة العيش . ومَجَّ الشراب من فيه : رمى به . ووعيتم : أي حفظتم . وساغ الشراب يسوغ سوغاً . . . : إذا سَهُل مَدخَلُه في الحَلق . وتَسَوَّغَه : شربه بسُهولة . وصيغة تكفروا في كلامها ( عليها السلام ) إمّا من الكفران وترك الشكر - كما هو الظاهر من سياق الكلام المجيد حيث قال تعالى : ( إذ تأذّن ربّكم لئن شكرتم لأزيدنّكم ولئن كفرتم إنّ عذابي لشديد * وقال موسى إن تكفروا أنتم ومَن في الأرض جميعاً فإنّ الله لغنيّ حميد ) ، أو من الكفر بالمعنى الأخصّ ، والتغيير في المعنى لا ينافي الاقتباس ، مع أنّ في الآية أيضاً يحتمل هذا المعنى ، والمراد : إن تكفروا أنتم ومَن في الأرض جميعاً من الثقلين فلايضرّ ذلك إلّا أنفسهم فإنّه سبحانه غنيّ عن شكركم وطاعتكم مستحقّ للحمد في ذاته ، أو محمود تحمده الملائكة بل جميع الموجودات بلسان الحال ، وضرر الكفران عائد إليكم حيث حرمتم من فضله تعالى ومزيد إنعامه وإكرامه . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : « أخلدتم إلى الخفض » أي ملتم وركنتم . وأخلد إلى فلان : ركن إليه ، ومنه قوله تعالى : ( ولكنّه أخلد إلى الأرض ) . والخَفض : الدَعَة وطيب العيش . مَججتم : أي رميتم وقذفتم ، ومجّ الشراب : رمى به من فيه ، ومنه الحديث : « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أخذ حسوة من ماء فمجّها في بئر ، ففاضت » . وفي شرح النهج : « . . . فجحدتم الّذي وعيتم ، وسُغتم الّذي سوّغتم وإن تكفروا . . . » . ( 3 ) ق ، ك ، م : « لكنّه » . ( 4 ) الخَذلَة : ترك النَّصر . وخامَرتُكُم : أي خالطتُكُم . والفَيض - في الأصل - : كَثرة الماء