تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مَنْ يَأتِيهِ عَذابٌ يُخزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ) « 1 » » . ثمّ التفتت إلى قبر أبيها ( صلى الله عليه وآله ) مُتمثّلةً بقول هند ابنة أُثاثة « 2 » :
قَد كان بعدَك أنباءٌ وهَنبَثَةٌ * لو كنتَ شاهِدَها لم‌تَكثُرِ « 3 » الخُطَبُ إنّا فَقَدناكَ فَقدَ الأرضِ وابِلَها « 4 » * وَاختَلَّ « 5 » قَومُك لمّا غِبتَ وَانقَلَبوا
الأبيات . قال : فما رأيت أكثر باكية وباك منه يومئذ ، ثمّ عدلت إلى مسجد الأنصار فقالت : « يا معشر « 6 » البقيّة ، ويا عِماد المِلّة ، وحَصَنَةَ الإسلام « 7 » ، ما هذه الفَترَةُ في حقّي ، والسِّنةُ عن ظُلامَتي « 8 » ؟ أما كان لرسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يُحفَظَ في ولده ، س‌ِرعانَ ما أحدثتُم وعَجلانَ ذا إهالَةً « 9 » ، أتزعمون مات رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) هود : 39 ، والزمر : 40 . ( 2 ) لها ترجمة في طبقات ابن سعد : 8 : 228 ، والثقات لابن حبّان : 3 : 439 ، وأسد الغابة : 5 : 559 ، والإصابة : 8 : 148 . وأورد الأبيات عنها : ابن سعد في الطبقات : 2 : 332 . ( 3 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : الهَنبَثَةُ : الاختلاط في القول ، ويقال : الأمر الشديد . وفي شرح النهج : « هينمة » والهينمة : الصوت الخفيّ . ( 4 ) الخَطب - بالفتح - : الأمر الّذي تقع فيه المخاطبة والشأن والحال . والوابل : المطر الشديد . ( البحار ) ( 5 ) م : « فاختلّ » . ( 6 ) ق ، ك ، م : « معاشر » . ( 7 ) ن ، خ وشرح النهج : « حَضَنَة الإسلام » . ( 8 ) الفَترة : السكون . والسِنة - بالكسر - : مصدر وَسِنَ يوسَنُ - كعلم يعلم - وَسناً وسِنة ، والسَنة : أوّل النوم أو النوم الخفيف ، والهاء عوض عن الواو . والظُلامة - بالضمّ - : كالمَظلِمة - بالكسر - : ما أخذه الظالم منك فتطلبه عنده . والغرض تهييج الأنصار لنصرتها ، أو توبيخهم على عدمها . ( البحار ) . ( 9 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : أي سَرُع . والإهالة : الوَدَك [ وهو دَسَم اللحم ] . قال الخليل : هي ثلاث كلمات : سَرعان وعَجلان ووَشكان ، وفي وَشكان وسَرعان ثلاث لغات : الفتح والضمّ والكسر ، يقول العرب : لِسرعان ما خرجتَ ولِسرعانَ ما صنعتَ كذا ، وأصل المثل : أنّ رجلًا كانت له نَعجَة عَجفاء وكان رُعامُها يسيل من مَنخِرَيها لهُزالها فقيل له : ما هذا الّذي يسيل ؟ فقال : وَدَكُها . فقال السائل : سَرعانَ ذا إهالةً ، ونصب إهالة على