تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العار ، موسومَةً بشَنار الأبد ، موصولةً ب - ( نَار اللهِ المُوقَدَة * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْافْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيهِمْ مُؤْصَدَةٌ ) « 1 » ، فبعين الله ما تفعلون ، ( وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَب يَنْقَلِبُونَ ) « 2 » ، وأنا بنت ( نَذِير لَكُم بَينَ يَدَي عَذَاب شَدِيد ) « 3 » .
هامش
أوسَيلانه ، يقال : فاض الخبر : أي شاع ، وفاض صدرُه بالسرّ : أي باح به وأظهره . ويقال : فاضَت نفسهُ : أي خرجت رُوحه ، والمراد به هنا إظهار المضمر في النفس لاستيلاء الهمّ وغلبة الحزن . والخَوَر - بالفتح والتحريك - : الضعف . القناة : الرُّمح ، ولعلّ المراد بخور القناة : ضعف النفس عن الصبر على الشدّة وكتمان الضرّ ، أو ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدوّ ، والأوّل أنسب . والبَثّ : النشر والإظهار ، والهَمّ الّذي لايَقدِر على كتمانه فيبُثُّه أي يُفرّقه . والحاصل أنّ استنصاري منكم ، وتظلّمي لديكم ، وإقامة الحجّة عليكم لم‌يكن رجاء للعون والمظاهرة ، بل تسلية للنفس ، وتسكيناً للغضب ، وإتماماً للحجّة ، لئلّا تقولوا يوم القيامة : « إنّا كنّا عن هذا غافلين » . ( البحار ) . . ( 1 ) الهُمَزَة : 104 : 6 - 8 . الحَقَب - بالتحريك - : حَبلٌ يُشدّ به الرَّحل إلى بطن البعير ، يقال : أحقَبتُ البعير : أي شدَدتُه به ، وكلّ ما شُدّ في مُؤخّر رَحْل أو قَتَب فقد احتَقَب ، ومنه قيل : « احتقب فلان الإثم » كأنّه جَمَعَه واحتَقَبَه مِن خَلفِه ، فظهر أنّ الأنسب في هذا المقام « احقبوا » - بصيغة الإفعال - أي شدّوا عليها ذلك وهيّئوها للركوب ، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال . والنَقَب : رِقّة خُفّ البعير . والعار الباقي : عيب لا يكون في معرض الزوال . وَوَسَمتُه وَسماً وسِمَةً : إذا أَثَّرت فيه بسِمَة وكَيٍّ . والشِّنار : العيب والعار . ونار الله الموقدة : المؤجّجة على الدوام . والاطّلاع على الأفئدة : إشرافها على القلوب بحيث يبلغها المها كما يبلغ ظواهر البدن ، وقيل : معناه أنّ هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا . والمؤصدة : المطبقة . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الشَنار : العيب والعار . والمُؤصدة : المطبقة . وأوصدت الباب : أغلقته . ( 2 ) سورة الشعراء : 26 : 227 . ( 3 ) سورة سبأ : 34 : 46 . .