تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
البِيض الخِماص « 1 » الَّذين أذهَبَ اللهُ عنهم الرِّجسَ وطهّرهم تطهيراً ، ( وكنتُم على شَفا حُفرة « 2 » من النّار فأَنقَذَكُم منها ) « 3 » ، مُذْقَةَ الشّارِب ونُهزَةَ الطامِع وقَبْسَةَ العَجْلان ، ومَوطِئ الأَقدام « 4 » ، تَشرَبون الطَرْقَ ، وتَقتاتُونَ القِدَّ « 5 » ، أذِلَّةً خاشعين يَتَخَطَّفَكُم « 6 » ) النّاسُ مِن حولكُم فأنقَذَكُم اللهُ بنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) بَعد اللَتَيّا
هامش
أالبعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب : « ذوشقشقة » فإنّما يُشَبَّه بالفَحْل ، وإسناد الخَرس إلى الشَقاشق مجازي . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : شقاشق الشياطين : أي هديرهم ولفظهم . وشقشق الفحل : هدر . وشقشِقة - بالكسر - : شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، والجمع شقاشِق ، قاله الجوهري . . ( 1 ) فهتم : أي تلفّظتم . وفاه بالكلام : لَفَظَ به . ( الكفعمي ) . وكلمة الإخلاص : كلمة التوحيد ، وفيه تعريض بأنّه لم‌يكن إيمانهم عن قلوبهم . والبيض : جمع أبيض وهو من النّاس خلاف الأسود . والخِماص - بالكسر - : جمع خميص . . . ووصفهم [ أي أهل البيت ] بالبيض لبياض وجوهم ، أو هو من قبيل وصف الرجل بالأغرّ ، وبالخِماص لكونهم ضامري البطون بالصوم وقلّة الأكل ، أو لعفّتهم عن أكل أموال النّاس بالباطل . ( البحار ) ( 2 ) شفا كلّ شيء : طرفه وشفيره ، أي كنتم على شفير جهنّم مشرفين على دخولها لشرككم وكفركم . ( البحار ) ( 3 ) آل عمران : 3 : 103 . ( 4 ) في نسخة الكركي وهامش سائر النسخ : مُذْقَة الشارب : إشارة إلى تصغير أمرهم . والنهزة : الفرصة ، تريد أنّ كلّ طامع كان قادراً عليكم وكنتم عنده فرصة ينتهزها أي يغتنمها ، وكلّ هذه الكلمات تشير بها إلى ذُلّهم قبل أن أعزّهم الله بالإسلام . وفي البحار : القَبسة : شعلة من نار يُقتبس من معظمها ، والإضافة إلى العجلان لبيان القلّة والحقارة . ووطئ الأقدام مثل مشهور في المغلوبيّة والمذلّة . ( 5 ) في نسخة الكركي وهامش ق وم : الطَرْقُ والمَطرُوق : ماء السماء الّذي تَبُول فيه الإبِل وتَبعَر ، وقال إبراهيم : الوضوء بالطَرق أحبّ إليّ من التيمّم ، حكاه الجوهري [ في الصحاح : 4 : 1513 و 1514 ] . وتقتاتون القدّ : من القوت‌انتهى . والمقصود وصفهم بخباثة المشرب وجشوبة المأكل لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم ، ولفقرهم وقلّة ذات يدهم ، وخوفهم من الأعادي . ( البحار ) . ( 6 ) التخطّف : استلاب الشيء وأخذه بسرعة ، اقتبس من قوله تعالى : ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطّفكم النّاس فآويكُم وأيّدكم بنصره ورزقكم من الطيّبات لعلّكم تشكرون ) [ الأنفال : 26 ] . ( البحار ) .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 210 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر