تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بالحكمة والموعظة الحسنة « 1 » ، يَجُذُّ الأصنامَ ، ويَنكُتُ الهامَ « 2 » ، حتّى انهَزَمَ الجَمعُ وَوَلَّوا الدُبُرَ ، وحَتّى تَفَرّى اللّيلُ عن صُبحه ، وأسفَرَ الحقُّ عن مَحضِه « 3 » ، ونَطَق زعيم‌ُالدّين ، وخَرِسَت شَقاشِقُ الشياطِين « 4 » ، وفُهتُم بكلِمة الإخلاص مع النَفَر
هامش
والنون - : وهو الطريق ، أي مائلًا عن طريق الباطل الّذي همّ عليه . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : ناكباً أي عادلًا ، ونكب عن الطريق والسنن : الطريقة . وجاءت الريح سنائن : أي على طريقة واحدة لا تختلف . وتنحَّ عن سنن الخيل : أي عن وجهه مثلث السين ، قاله الجوهري . وفي نسخة الكركي وهامش ق وك : الثَبَج : ما بين الكاهل إلى الظهر ، يقال : « أخذت بكَظْمِه » : أي بمَخْرج نَفَسه والجمع أكظام . انتهى . وفي البحار : الثَبَج - بالتحريك - : وسط الشيء ومعظمه ، أي كان صلى الله عليه وآله لا يبالي بكثرة المشركين واجتماعهم ولايداريهم في الدعوة . . ( 1 ) كما أمره سبحانه : ( أُدعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ ) . وقيل : المراد بالحكمة : البراهين القاطعة وهي للخواص ، وبالموعظة الحسنة : الخطابات المقنعة والعبر النافعة وهي للعوام ، وبالمجادلة بالّتي هي أحسن . . . إلزام المعاندين والجاحدين بالمقدّمات المشهورة والمسلّمة ، وأمّا المغالطات والشعريات فلايناسب درجة أصحاب النبوّات . ( البحار ) ( 2 ) في نسخة الكركي وهامش ق وم : جَذَذْتُ الشيء : كسّرته وقطّعته . والجِذاذ : ما كُسّر منه ، والضمّ أفصح . والنَكْتُ : أن تضرب في الأرض بقضيب فتُؤثّر فيها ، ويقال : طعنه فنكته : أي ألقاه على رأسه فانتكَتَ هو ، انتهى . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : يجذّ الأصنام : أي يقطعها ويكسرها . وجَذّ الشيء : قطعه وكسره . والجُذاذ : ما كُسِر منه . والَمجذوذ : المقطوع ، قاله الجوهري ، انتهى . والهام : جمع الهامة - بالتخفيف فيهما - : وهي الرأس ، والمراد قتل رؤساء المشركين وقمعهم وإذلالهم أو المشركين مطلقا . ( البحار ) . ( 3 ) تفرّى الليل : أي انشقّ حتّى ظهر ضوء الصباح ، واسفرّ الحقّ عن محضه وخالصه ، يقال أسفر الصبح أي أضاءَ . ( البحار ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : تفرّى الليل وانفرى عن صبحه : أي انشقّ . وتفرّت الأرض بالعيون : انبجست ، قاله الجوهري . وفي هامش ن : تفرّى : أي تضحك . ( 4 ) خَرِس - بكسر الراء - ، والشقاشق جمع شِقشِقة - بالكسر - : وهي شيء كالرّئة يُخرِجها