تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وتَفاوَتَ عن الإدراك أبَدُها « 1 » ، واستَتَبَّ « 2 » الشُكرُ بفضائلها « 3 » ، واستَخْذَى « 4 » الخَلقُ بإنزالِها ، واستَحمَدَ إلى الخَلائقِ بإجزالِها « 5 » ، وأمر بالندب إلى أمثالِها ، وأشهدُ أن لا إله إلّا الله كلمةً جَعَلَ الإخلاصَ تأويلَها « 6 » ، وضَمَّنَ القُلوبَ موصولَها « 7 » ،
هامش
( 1 ) التفاوت : البُعد . الأبَد : الدهر والدائم القديم الأزلي ، وبُعده عن الإدراك لعدم الانتهاء . ( البحار ) . وفي ن ، خ : « أمدها » بدل « أبدها » . ( 2 ) استتبّ الأمر : تهيّأ واستقام ، قاله إسماعيل بن حمّاد الجوهري . ( الكفعمي ) . ( 3 ) ق : بفضلها . ( 4 ) في نسخة الكركي وهامش ق وم : « استخذى : ارتخى وذلّ » . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الاستخذا : الذلّ والخضوع ، وخَذَيتُ وخَذِيتُ واستَخذَيتُ أي خَضَعتُ . ( 5 ) في خ : « الخلق » بدل « الخلائق » . قال في البحار : أي طلب منهم الحمد بسبب إجزال النعم وإكمالها عليهم ، يقال : أجزلت له من العطاء : أي أكثرت ، وأجزاك النعم كأنّه طلب الحمد أو طلب منهم الحمد حقيقة لإجزال النعم ، وعلى التقديرين التعدية بإلى لتضمين معنى الانتهاء أو التوجّة ، وهذه التعدية في الحمد شايع بوجه آخر ، يقال : أحمد إليك الله ، قيل : أي أحمده معك ، وقيل : أي أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إيّاها ، ويحتمل أن يكون استحمد بمعنى تحمد ، يقال : فلان يتحمَّد عَلَيّ : أي يَمتَنُّ ، فيكون « إلى » بمعنى « عَلى » وفيه بُعد . ( 6 ) قولها ( عليه السلام ) : « كلمة جعل الإخلاص تأويلها » ، المراد بالإخلاص جعل الأعمال كلّها خالصة لله تعالى وعد شوب الرياء والأغراض الفاسدة وعدم التوسّل بغيره تعالى في شيء من الأمور ، فهذا تأويل كلمة التوحيد لأنّ من أيقن بأنّه الخالق والمدبّر وبأنّه لا شريك له‌في الإلهيّة فحقّ له أن لا يشرك في العبادة غيره ولايتوجّه في شيء من الأمور إلى غيره . ( البحار ) ( 7 ) وضَمَّنَ القُلوبَ موصولَها : هذه الفقرة تحتمل وجوهاً : الأوّل : أنّ الله تعالى ألزم وأوجب على القلوب ما تستلزمه هذه الكلمة من عدم تركّبه تعالى ، وعدم زيادة صفاته الكماليّة الموجودة وأشباه ذلك ممّا يؤول إلى التوحيد . الثاني : أن يكون المعنى جعل ما يصل إليه العقل من تلك الكلمة مدرجاً في القلوب ممّا أراهم من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم ، أو بما فطرهم عليه من التوحيد . الثالث : أن يكون المعنى : لم‌يكلّف العقول الوصول إلى منتهى دقائق كلمة التوحيد وتأويلها ،