ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب : ( امْرَأَةَ نُوح وَامْرَأَةَ لُوط كَانَتا تَحْتَ عَبْدَينِ مِنْ عِبادِنَا صَالِحَينِ فَخَانَتَاهُمَا إلى قوله : وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) « 1 » .
فقالت له : يا نعثل ، يا عدوّ الله ، إنّما سمّاك رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) باسم نعثل اليهودي الّذي باليمن فلاعنته ولاعنها ، وحلفت أن لاتساكنه بمصر أبداً ، فخرجت إلى مكّة « 2 » .
قلت : « 3 » ( قد نقل ابن أعثم صاحب الفتوح : أنّها قالت : « اقتلوا نعثلًا ، قتل الله نعثلًا ، فلقد « 4 » أبلى سنّة رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) وهذه ثيابه لمتَبلَ » ، وخرجت إلى مكّة « 5 » .
وروى غيره : أنّه لمّا قتِل جاءت المدينة فلقيها فلان فسألته عن الأحوال « 6 » ، فخبّرها أنّ « 7 » النّاس اجتمعوا على عليّ ( عليه السلام ) ، فقالت : « والله لأطالبنّ بدمه » .
فقال لها : فأنت حرّضتِ على قتله .
قالت : إنّهم لميقتلوه حيث قلت ، ولكن تركوه حتّى تاب ونقي من ذنوبه وصار كالسبيكة وقتلوه .
وأظنّ أنّ ابن أعثم رواه كذا أو قريباً منه ، فإنّ كتابه لميحضرني وقت بلوغي هذا الموضع « 8 » .
هامش
( 1 ) التحريم : 66 : 10 .
( 2 ) راجع : قرب الإسناد : ص 99 ح 335 ، الإيضاح لابن شاذان : ص 257 - 262 ، أمالي المفيد : م 15 ح 3 ، المسترشد : ص 507 .
( 3 ) ن : « أقول » . .
( 4 ) ن : فقد .
( 5 ) الفتوح : 2 : 225 .
وراجع : الإيضاح لابن شاذان : ص 263 و 264 ، الجمل للمفيد : ص 429 ، تلخيص الشافي : 4 : 72 ، شرح النهج لابن أبيالحديد : 6 : 215 .
( 6 ) ن ، خ ، م : « فسألت عن الأحوال » .
( 7 ) المثبت من ك ، وفي سائر النسخ : « وإنّ » .
( 8 ) نقله الإربلي في ج 1 ، ص 430 من دون إشارة إلى مصدر .