عليّ ، عن أبيه عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال :
قال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « لمّا خلق الله آدم وحواء تبخترا في الجنّة ، فقال آدم لحواء : ما خلق الله خلقاً هو أحسن منّا ، فأوحى الله إلى جبرئيل : ائت بعبدَيّ الفردوس الأعلى . فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على دُرنوك « 1 » من درانيك الجنّة ( و ) « 2 » على رأسها تاج من نور ، وفي أذنيها قُرطان من نور قد أشرقت الجنان من حُسن « 3 » وجهها فقال آدم : حبيبي جبرئيل ، من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حُسن وجهها ؟
فقال : هذه فاطمة بنت محمّد نبيّ من ولدك يكون في آخر الزمان .
قال : فما هذا التاج الّذي على رأسها ؟
قال : بعلها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) » .
قال ابن خالويه : البَعل في كلام العرب خمسة أشياء : الزوج ، والصنم من قوله : ( أتدعون بعلًا ) « 4 » ، والبعل : اسم امرأة وبها سمّيت بَعلبك ، والبعل من النخل : ما شرب بعروقه من غير سَقي ، والبعل : السماء ، والعرب تقول : السماء بعل الأرض .
« قال : فما القُرطان اللّذان في أذنيها ؟
قال : ولداها الحسن والحسين .
قال آدم : حبيبي جبرئيل ، أخُلِقوا قبلي ؟
قال : هُم موجودون في غامض علم الله قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة » . « 5 »
هامش
( 1 ) الدُرنوك - بالضم - : ضرب من الثياب أو البُسُط . ( القاموس ) . وفي هامش ن : الدُرنوك بساط ذو خَمل ، أي ذو هدب يشبه فروة البعير .
( 2 ) من خ في متن ن .
( 3 ) ق ، ك : « نور » ، وكذا في ك في المورد الآتي .
( 4 ) الصافّات : 37 : 125 .
( 5 ) روى الخوارزمي في مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 1 : 65 فصل 5 بطريقه عن ابن شاهين ، عن