ومن كتاب الآل مرفوعاً إلى بلال « 1 » بن حمامة قال : طلع علينا رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم متبسّماً يضحك فقام إليه عبد الرحمان بن عوف فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسولالله ، ما الّذي أضحكك ؟
قال : « بشارة أتتني من عند الله عزّ وجلّ في ابن عمّي وأخي وابنتي ، إنّ الله تعالى لمّا زوّج فاطمة ( عليها السلام ) أمر رضوانَ فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقاً - يعني بذلك صكاكاً « 2 » - بعدد محبّينا أهل البيت ، ثمّ أنشأ من تحتها ملائكة من نور من بعد ، فأخذ كلّ ملك رقّاً فإذا استوت القيامة بأهلها ( ماجت « 3 » الخلائق والملائكة ، ) « 4 » فلايلقون محبّاً لنا أهل البيت محضاً إلّا أعطوه رقّاً فيه براءة من النّار ، فنثار أخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب نساء ورجال من أمّتي من النّار » .
هذا الحديث ذكرته في أخبار عليّ ( عليه السلام ) ، وذكرته هنا لما فيه من ذِكر
هامش
فهو كذّاب .
وقال الإربلي - كما تقدّم في ج 1 ص 584 - : وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المئة ، فمن أرادها فقد دللته .
وبمثله قال العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 402 .
وقال الحسكاني : قد كثرت الرواية فيها ، ثمّ رواه بطرق وأسانيد عديدة ، وفيه غنىً وكفاية لأولي الأبصار .
وقال العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 173 : آية التطيهر أجمع المفسّرون وروى الجمهور كأحمد ابن حنبل وغيره أنّها نزلت في رسولالله . . .
وقال العلّامة الأميني في الغدير : 5 : 416 : قد تسالمت الأمّة الإسلاميّة على نزول آية التطيهر في صاحب الرسالة الخاتمة ووصيّه الطاهر وابنيهما الإمامين وأمّهما الصدّيقة الكبرى ، وأخرج الحفّاظ وأئمّة الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصحاح والمسانيد .
( 1 ) المثبت من ك ومصادر الحديث ، وفي سائر النسخ : « مالك » ، والظاهر أنّه تصحيف .
( 2 ) الصكّ : كتابٌ ، وهو فارسي معرّب ، والجمع أصُكّ وصِكاك وصُكوك . ( الصحاح ) .
( 3 ) ماج القوم : اختلفت أمورهم واضطربت . ( المعجم الوسيط ) .
( 4 ) خ : « ماجت الملائكة والخلائق » ، وفي ن : « نادت الملائكة في الخلائق » . .