القرطبي ما موجزه : أي وجعل اللّه هذه الكلمة والمقالة باقية في عقبه وهم ولده وولد ولده ، أي أنهم توارثوا البراءة عن عبادة غير اللّه ، وأوصى بعضهم بعضا في ذلك . والعقب من يأتي بعده .
وفي صحيح الترمذي ومسند أحمد بسنده إلى الصحابي واثلة :
إنّ اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل . واصطفى قريشا من كنانة . واصطفى من قريش بني هاشم . واصطفاني من بني هاشم . « 1 »
وفي سنن الترمذي بسنده ان رسول اللّه ( ص ) قال : ان اللّه عزّ وجلّ اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم .
وقال : هذا حديث حسن صحيح . « 2 »
والمقصود من قريش نفر من آباء النبي ( ص ) .
كان ذلكم بعض أخبار آباء النبي في عصر الفترة .
وقال المسعودي :
( تنازع الناس في عبد المطلب ، فمنهم من رأى أنه كان مؤمنا موحدا ، وأنه لم يشرك باللّه عزّوجلّ ولا أحد من آباء النبي ( ص ) وأنه نقل في الاصلاب الطاهرة ، وانه أخبر أنه ولد من نكاح لا من سفاح . ومنهم من رأى أن عبد المطلب
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، كتاب الفضائل ، رقم الحديث 1 ، ومسند أحمد 4 / 107 .
( 2 ) . مسند أحمد 4 / 107 ، صحيح الترمذي 13 / 94 أبواب المناقب ، الحديث الأول من الباب الأول .