تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وبناء على ذلك فانّ آباء النبي ( ص ) كانوا على شريعة إبراهيم الحنيفة ، وصدق اللّه العظيم حيث قال سبحانه : وتَقَلُّبك في السّاجِدِين ( الشعراء : 219 ) فقد قال ابن عباس في تفسير الآية : ما زال النبي ( ص ) يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه . وقال الإمام الباقر ( ع ) في تفسيرها : يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبيّ ، حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم ( ع ) . وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) من الخطبة 92 من نهج البلاغة في وصف الأنبياء : ( فاستودعهم في أفضلِ مستودعٍ ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسختهم كرائم الاصلاب إلى مطهرات الارحام ، كلما مضى منهم سلفٌ قام منهم بدين اللّه خلفٌ ، حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه إلى محمد ( ص ) ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ، وأعزِّ الاروماتِ مغرسا ، مِنَ الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتخب منها أُمناءه ، عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر ، نبتت في حرم ، وبسقت في كرم ) . يُستدلّ بقوله ( ع ) : ( كلّما مضى منهم سلف قام منهم بدين اللّه خلف حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه ) على تتابع القائمين بالدعوة إلى دين اللّه وتسلسلهم من لدن آدم ( ع ) إلى نبي اللّه الخاتم وانّه لم يخل منهم زمان .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 259 | السيد مرتضى العسكري