وفي السيرة الحلبية والنبوية :
وكان ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية ، وكان مجاب الدعوة ، وكان يقال له الفياض لجوده ، ومطعم طير السماء ، لأنه كان يرفع من مائدته للطير والوحوش في رؤوس الجبال ، قال : وكان من حلماء قريش وحكمائها .
ونقل عن سبط ابن الجوزي ما موجزه :
وكان عبدالمطّلب يأمر أولاده بترك الظلم والبغي ، ويحثّهم على مكارم الأخلاق ، وينهاهم عن دنيئات الأمور ، وكان يقول : لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى يُنْتَقَم منه وتصيبه عقوبة ، إلى أن هلك رجل ظلوم من أهل الشام لم تُصبه عقوبة فقيل لعبد المطّلب في ذلك ففكّر وقال : واللّه إنّ وراء هذه الدار دارا يُجزى فيها المحسن بإحسانه ويعاقب المسئ بإساءته ، أي فالظلوم شأنه في الدنيا ذلك حتى إذا خرج من الدنيا ولم تصبه العقوبة فهي مُعدّة له في الآخرة ، وتُؤثَر عنه سنن جاء القرآن بأكثرها وجاءت السنّة بها ؛ منها الوفاء بالنذر ، والمنع من نكاح المحارم ، وقطع يد السارق ، والنهي عن قتل المؤودة ، وتحريم الخمر والزنى ، وأن لا يطوف بالبيت عريان . « 1 »
وفي السيرة النبوية :
وأمّا عبدالمطّلب بن هاشم ، فكان من حلماء قريش وحكمائها ، وكان مجاب الدعوة محرّما الخمر على نفسه ، وهو أول من تحنث بحراء ، والمتحنث : المتعبد الليالي ذوات العدد ، كان إذا دخل شهر رمضان صعده وأطعم المساكين ، وكان صعوده للتخلي عن الناس يتفكر في جلال اللّه وعظمته . « 2 »
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبية ( 1 / 4 ) ، والنبوية ( 1 / 21 ) .
( 2 ) . السيرة النبوية ( 1 / 20 ) ، وقريب منه في أنساب الأشراف ( 1 / 84 ) .