تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
محمّد بن عبداللّه ( ص ) فأحلّوه محلّ الكرامة فيكم وبرّوه ولا تجفوه ، ولا تستقبلوه بما يكره ، فقالوا بأجمعهم : قد سمعنا منك وأطعناك فيه . « 1 » وفي طبقات ابن سعد : لما حضرت عبدالمطّلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه ( ص ) وحياطته . « 2 » وتوفّي عبدالمطّلب ولرسول اللّه ( ص ) ثماني سنين ، ولعبد المطّلب مائة وعشرون سنة . زاد اللّه جلّ وعلا عبدالمطّلب بسطة في الجسم وسعة في الحلم والكرم ؛ أقرّ بالتوحيد وأثبت الوعيد ، وتألّه في الجاهليّة ، وامتنع عن عبادة الأصنام وعن كلّ موبقة تفسد الرجال ، وعظّم الظلم والفجور ، وهو أول من تحنّث في غار حراء يتخلّى للعبادة والتفكّر في جلال اللّه ، يصعده في شهر رمضان يطعم فيه المساكين ، وهو أوّل من سقى الماء عذبا بمكة ، أُمر في المنام بحفر بئر زمزم فامتثل ، وحفره مع بكره الحارث ، ونذر إن رزقه اللّه عشرة أولاد أن يذبح أحدهم في سبيل اللّه اقتداء بأبيه إبراهيم ( ع ) في قيامه بذبح ابنه إسماعيل ( ع ) ، فلمّا تموا عشرة قدّمهم إلى الكعبة ، فوقعت القرعة على عبداللّه والد النبي ( ص ) فمنعته قريش من ذبحه على أن يقرع بينه وبين عشرة عشرة من الإبل ، حتّى خرجت القرعة على مائة من الإبل فنحرها في سبيل اللّه . ولمّا قدم إبرهة مع جيش الفيل لتهديم بيت اللّه دعا عبدالمطّلب قريشا للقيام بدفع الجيش الغازي فأبوا وتهاربوا إلى رؤوس الجبال ، ولم يغادر عبدالمطّلب البيت وأنشد يخاطب اللّه : يا ربّ إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك . . .
هامش
( 1 ) . البحار ( 15 / 152 - 153 ) . ( 2 ) . طبقات ابن سعد ( 1 / 118 ) .