تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
برسول اللّه ( ص ) وسقاية زمزم ، وقال له : قد خلّفت في أيديكم الشرف العظيم الذي تطأون به رقاب العرب . وقال لأبي طالب :
أُوصيك يا عبدمنافٍ بعدي * بمُفردٍ بعد أبيه فردِ فارقه وهو ضجيعُ المهد * فكنتَ كالامّ له في الوجد تُدنيه من أحشائها والكبد * فأنت من أرجى بنيّ عندي لدفع ضيمٍ أو لشدّ عقد « 1 »
وروى في البحار بعده عن الواقدي ما موجزه :
أوصيك أرجى أهلنا بالرفدي * يا بن الذي غيبته في اللحدِ بالكره منّي ثمّ لا بالعمدي * وخيرة اللّه يشا في العبدِ
ثم قال عبدالمطّلب : يا أبا طالب إنّني القي إليك بعد وصيتي ، قال أبو طالب : ما هي ؟ قال : يا بني أوصيك بعدي بقرّة عيني محمّد ( ص ) وأنت تعلم محلّه منّي ، ومقامه لديّ ، فأكرمه بأجلّ الكرامة ، ويكون عندك ليله ونهاره وما دمت في الدنيا ، اللّه ثم اللّه في حبيبه ، ثمّ قال لأولاده : أكرموا محمّدا ( ص ) ، فسترون منه أمرا عظيما ، وسترون آخر أمره ما أنا أصفه لكم عند بلوغه ، فقالوا بأجمعهم : السمع والطاعة يا أبانا نفديه بأنفسنا وأموالنا ، - ولم يكن في أعمام النبي ( ص ) أرفق من أبي طالب قديما وحديثا في أمر محمّد ( ص ) - ، ثم قال : إنَّ نفسي ومالي دونه فداء ، أنازع معاديه وأنصر مواليه . قال الواقديّ : ثمّ إنّ عبدالمطّلب غمض عينيه وفتحهما ونظر قريشا وقال : يا قوم أليس حقّي عليكم واجبا ؟ فقالوا بأجمعهم : نعم حقّك على الكبير والصغير واجب ، فنعم القائد ونعم السائق فينا كنت ، فقال عبدالمطّلب : أوصيكم بولدي
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي ( 2 / 13 ) .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 244 | السيد مرتضى العسكري