تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وذلك ما لم يفعله أيُّ عربي قبله لا حاتم الطائي ولا من بعده ومن قبله ، ولا قرأنا ذلك في أخبار الأمم ، ثم قيامه بمعالجة أمر الاعتفاد كي لا يستسلم بيت بأسره للموت جوعا ، ثم قيامه بتعليم قريش التجارة إلى أنحاء البلاد المعمورة يومذاك ، لم يُباه عبد المطّلب بذكر شيء من ذاك وكلّ ذلك ممّا انحصر فعله بأبيه هاشم من بين جميع البشر ، وعدم التباهي بمثل هذه الأمور من خدمة الخلق من صفات أنبياء اللّه وحججه في خلقه ؛ فانّهم لا يمنّون على الناس بما يجودون به وما يخدمونهم في أمر معاشهم ، وإنّما يخبرونهم بما خصّهم اللّه به وجعلهم سبيل هداية للناس ، وهذا ما فعله عبدالمطّلب عندما قال : ( نحن آل اللّه في ما قد مضى ) . . . الأبيات .

عبدالمطّلب في ميلاد النبيّ ( ص ) :

في أنساب الأشراف عن خبر ولادة النبي ( ص ) ما موجزه : ولمّا حملت آمنة بالنبي رأت في منامها آتيا أتاها ، فقال : يا آمنة ، إنك قد حملت بسيّد هذه الأمة ؛ فإذا وقع في الأرض فقولي : ( ( أُعيذُك بالواحد من شرّ كل حاسد ) ) ؛ وسمِّيه أحمد . ويقال إنه قال : سمّيه محمّدا . فلما وضعته ، أرسلت إلى عبدالمطّلب أنّه قد وُلِدَ لك غلام . فنهض مسرورا ، ومعه بنوه ، حتى أتاه فنظر إليه وحدّثته بما رأت ، وبسهولة حمله وولادته ، فأخذه عبدالمطّلب في خرقة فأدخله الكعبة وقال :
الحمدُ للّه الذي أعطاني * هذا الغلام الطيّب الاردانِ أعيذه بالبيت ذي الاركانِ * من كل ذي بَغْيٍ وذي شنآنِ وحاسدٍ مضطرب العنان