من يريده بإثم ويصطلمه ، ويُذكّر في هذه الأبيات خبر تُبّع الحميري ، وكيف أخفق في ما رامه في شأن البيت . ثمّ يعود إلى ذكر خبر أبرهة ويقول :
قلت حين هلكت خيل أبرهة - المشقوق الاذن أو الانف - عندما أراد أن يهجم على البيت : إنّ هذا الأشرم قد غُرَّ بالحرم .
وبعد قوله هذا يخبر أنهم أي هو وسلسلة آبائه من ذرية إسماعيل هم آل اللّه منذ عهد إبراهيم مثلهم في كونهم آل اللّه مثل هود وصالح ، وإنّ آل اللّه هودا وصالحا هما اللّذان دمّرا قوم عادٍ ذات الأرم وبعد عادٍ قوم ثمود ، وقد ذكر اللّه تعالى خبر أبرهة كما جاء في كتابه الكريم وقال :
بسم الله الرّحمن الرّحيم
ألم تر كيف فعل ربُّك بأصحابِ الفيلِ * ألم يجعلْ كَيدَهُم في تضليلٍ * وأرسل عليهم طيرا أبابيلَ * ترميهم بحجارةٍ من سجِّيل * فجعلُهم كعصفٍ مأكولٍ .
وأخبر سبحانه عن قوم ثمود ومقابلتهم لصالح من آل اللّه حسب تعبير عبد المطّلب في سورة هود :
وإلى ثمُودَ أخاهُم صالحا قال يا قومِ اعبُدوا اللّهَ ما لكُم من إلهٍ غيرهُ . . . * قالوا يا صالحُ قد كُنت فينا مرجُوّا قبل هذا أتنهانا أن نعبُد ما يعبُدُ آباؤنا وإنَّنا لفي شكّ مما تدعُونا إليه مُريبٍ * قال يا قومِ أرأيتُم إن كُنتُ على بيِّنةٍ من ربّي وآتاني منهُ رحمةً . . . * فلمّا جاء أمرُنا نجَّينا صالحا والّذين آمنوا معه . . . * وأخذ الّذين ظلموا الصَّيحةُ فأصبحوا في ديارهم جاثمين * . . . . ألا بُعدا لثمود ( الآيات : 61 - 63 و 66 - 68 )
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 237
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٧