تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكذلك جاء خبرهم في 27 موردا من القرآن الكريم . « 1 » ثم أخبر عبدالمطّلب في قوله : وعادا قبلها ذات الأرم ، إنّ عادا الّذين دمّرهم اللّه كانوا قبل قوم ثمود ، وطابق قوله هذا ما جاء في سورة الأعراف ( الآيات 65 - 74 ) وسورة هود ( الآيات : 50 - 68 ) وسور أخرى كذلك . « 2 » وطابق إخباره بأنّ عادا كانت ذات الأرم كقوله تعالى في سورة الفجر : ألم تر كيف فعلَ ربّك بعادٍ * إرمَ ذاتِ العمادِ * الّتي لم يُخلق مثلُها في البلادِ * وثَموُدَ الّذين جابوُا الصَّخرَ بالوادِ ( الآيات : 6 - 9 ) وهكذا يطابق شعر عبدالمطّلب ما جاء في الذكر الحكيم من أخبار الأنبياء والأمم البائدة . وفي قوله في ما يصف به آباءه ويجمعهم في الوصف مع أنبياء اللّه في الاتّصاف بالأخلاق الحميدة مثل : صلة الرحم والوفاء بالوعد ، فقد وجدنا صدق قوله في ما مرّ بنا من سيرة آبائه . وفي قوله : إنّهم آل اللّه منذ عهد إبراهيم وإنّهم يعبدون اللّه وإنّه لم يزل فيهم أي في الّذين يصفهم بأنّهم آل اللّه حجّة اللّه الذي يدفع اللّه به النقم . أما كونهم يعبدون اللّه فانّ مفهومه أنّهم لا يعبدون غيره ، وقد وجدنا صدق قوله في أنّا لم نجد في آباء النبي إلى إسماعيل من سجد لصنم قط ، أو قرّب قربانا لصنم قطّ ، أو لبّى لصنم في الحج أو حلف بصنم أو أثنى على صنم في بيت شعر أو قول ، ورأينا أنّهم في كل هذه الموارد يسجدون للّه ، ويقربون القرابين للّه ، كما فعل عبدالمطّلب في فداء ابنه عبداللّه ، ويحلفون باللّه وحده ويثنون عليه وحده ؛ إذا قد
هامش
( 1 ) . راجع : مادّة ثمود من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . ( 2 ) . راجع : مادّة عاد من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .