تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
اللّه ما عرف الحجج . « 1 » موقفهم من المناظرات الكلاميّة مرّ بنا فيما سبق أن هناك اتجاها متطرفا ينهى عن المناقشة والمناظرة والجدل في الدين بتاتا ، وهناك منهج معتدل يفصّل ويفرّق بين أقسام المناظرة . إنّ منهج آل البيت ( ع ) في هذا أيضا منهج وسط ، وهو - تبعا للكتاب العزيز - يُفرّق بين قسمين من الجدال : 1 - الجدال الحسن . 2 - الجدال القبيح . يقول تعالى : ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ظل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) ( النحل / 125 ) . وفي ذلك يقول الشيخ المفيد : ( ( وقد أمر الصادقون ( ع ) جماعة من أشياعهم بالكفّ والامساك عن إظهار الحقّ ، والمباطنة والستر له عن أعداء الدين ، والمظاهرة لهم بما يزيل الريب عنهم في خلافهم ، وكان ذلك هو الأصلح لهم . وأمروا طائفة أخرى من شيعتهم بمكالمة الخصوم ومظاهرتهم ودعائهم إلى الحق ، لعلمهم بأنّه لا ضرر عليهم في ذلك ) ) . « 2 » والمقصود من الصادقين في كلامه ، هم الأئمة المنصوصون من العترة النبويّة الذين شهد اللّه بطهارتهم في كتابه ، وبرّأهم عن الذنوب والمعاصي بقوله : إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( الأحزاب / 33 ) . وأمر الأمة بتقوى اللّه وملازمتهم وعدم مفارقتهم في العقيدة والعمل بقوله :
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . المفيد ، تصحيح الاعتقاد ص 66 .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 478 | السيد مرتضى العسكري