وقال تعالى : قل إنّي أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( الانعام / 15 ) .
وكذلك يعتقدون بعصمتهم في أداء الوحي ، عملا بقوله تعالى : ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثمّ لقطعنا منه
الوتين ( الحاقة / 44 - 46 ) .
وكذلك القول بعصمة الملائكة لقوله تعالى : عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ( التحريم / 6 ) .
في باب الإمامة :
كذلك يقولون في باب الاملامة بأنها عهد إلهي ، ولا يصل إلى غير المعصوم ، وذلك في الإمامة الكبرى ، أي النيابة عن النبي في أمور الدنيا والدين ، عملا بقوله تعالى : وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنّي جاعلك للنّاسِ إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ( البقرة / 124 ) .
وبذلك نصل إلى نتيجة وهي : أن منامات الرسل والأنبياء والأئمة ( ع ) صادقة لا تكذب ، وأن اللّه تعالى عصمهم عن الخطأ في الأحلام . « 1 »
وكانت هذه نماذج من التطبيقات لمنهجهم ( ع ) في العقيدة .
دور العقل في الاستنباط على ضوء منهج أهل البيت ( ع )
هذا المنهج متوسط بين التطرّف المعتزلي والجمود الظاهري وطريقة أصحاب الحديث .
يقول الشيخ المفيد ( ت : 413 ه - ) :
( ( ليس يضرّ الامامية في مذهبها الذي وصفناه عدم التواتر في أخبار النصوص على أئمتهم ( ع ) . ولا يمنع الحجّة لهم بها كونها أخبار آحاد ، لما اقترن إليها من
هامش
( 1 ) . الشيخ المفيد ، أوائل المقالات : 41 .