وفي الفيض ، وفي نظرية المطاع مغايرا لمعتقده العامّ الذي أصبح به في نظر جمهور المسلمين حجة الاسلام ) ) .
ويتساءل الدكتور صبحي :
( ( هل الراسخون في العلم هم الصوفيّة دون الفقهاء والمفسرين والمتكّلمين ؟ ! وإذا كان الشر قد ثار منذ فشت صناعة الكلام ، ألّا يفتح هذا الاستثناء المجال للصوفيّة أن يكون لهم وحدهم السبيل إلى الشطحيات والدعاوى ؟ ! ونظريات التصوّف الفلسفي كالفيض والاشراق وأصولها الاجنبّية واضحة ، وشرورها على العقيدة الاسلامية ليست بأهون من شرور المتكلمين ) ) . « 1 »
ولكن مع ذلك كلّه فقد تركوا تراثا ضخما في العقيدة الاسلامية على النهج الصوفي ومن أمثلة ذلك كتاب ( ( الفتوحات المكيّة ) ) . « 2 »
المنهج العلمي التجريبي
هذا منهج حديث في الفكر الاسلامي ، وقد تبع فيه بعضُ العلماء المسلمين في القرن الأخير روّادَ الفكر الأوروبي المعاصر ، ويوجد أتباعه في مصر الحديثة وفي الهند والعراق ، وجميع البلدان الاسلامية التي احتك أهلها بالاستعمار الغربي وبالتيّارات الفكرية الوافدة من الغرب إلى العالم الاسلامي .
ولهم رأي خاصّ في أدوات المعرفة البشرية ، ومن ميزاتهم الاعتماد التامّ على الأساليب الحسيّة والتجريبية ، ورفض المنهج العقلي القديم والمنطق الارسطاطاليسي رفضا باتا ، وحاولوا البحث عن المعارف الإلهية و ( الميتافيزيقا ) والدين بأساليب العلوم العملية والتجربة الميدانية . « 3 »
هامش
( 1 ) . الدكتور أحمد محمود صبحي ؛ في علم الكلام 2 / 604 - 606 .
( 2 ) . راجع في ذلك : الشعراني ، عبد الوهاب بن أحمد ، اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، وسميح عاطف الزين ، الصوفية في نظر الاسلام ، ط 3 ، دار الكتاب اللبناني ، 1405 ه - / 1985 م .
( 3 ) . الدكتور عبد الحليم محمود ، التوحيد الخالص ، أو الاسلام والعقل ، المقدمّة .