المعتزلة لقب ( ( القدرية ) ) لقولهم بحريّة الإرادة الانسانية .
ومن أهمّ كتبهم التي جاءت فيها عقائدهم ، كتاب ( ( شرح الأصول الخمسة ) ) للقاضي عبد الجبار المعتزلي و ( ( رسائل العدل والتوحيد ) ) تأليف جماعة من زعماء المعتزلة ، كالحسن البصري والقاسم الرسّي وعبد الجبار بن أحمد .
كان المعتزلة إذا واجهوا آيات قرآنية أو سنّة مروية على خلاف معتقداتهم يؤوّلونها ، ولذلك يعتبرون من أتباع مدرسة ( ( التأويل ) ) ، وفي نفس الوقت قدّموا خدمات كبيرة للاسلام وتصدّوا للهجوم الفكري العنيف المضاد للاسلام في العهد العباسي الأول . وقد مال إليهم بعض الخلفاء كالمأمون والمعتصم ، ولكن سرعان ما انقلب الامر عليهم في عهد المتوكل ، وتتابع صدور أحكام الكفر والضلال والتفسيق عليهم ، كما كانوا يؤذون مخالفيهم في عهد سيطرتهم على البلاط العباسي ، ويعذّبون من لا يرى رأيهم .
ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المؤلفات الحديثة والقديمة في هذا المجال . « 1 »
وكان للمعتزلة خمسة أصول يعرفون بها :
1 - التوحيد ، بمعنى تنزيه اللّه سبحانه عن صفات المخلوقين ، وعدم إمكان رؤيته بالابصار مطلقا .
2 - العدل ، بمعنى أنّه سبحانه لا يظلم عباده ولا يجبر خلقه على المعصية .
3 - المنزلة بين المنزلتين ، أي ان مرتكب المعصية الكبيرة لا مؤمن ولا كافر بل فاسق .
4 - الوعد والوعيد ، بمعنى أنّه يجب الوفاء على اللّه في وعده بالجنّة للمؤمنين وفي وعيده بالنار للكافرين .
5 - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أي وجوب مخالفة الحكّام الظلمة إذا لم
هامش
( 1 ) . زهدي حسن جار اللّه ، المعتزلة ، ط 2 ، بيروت ، دار الأهلية للنشر والتوزيع 1974 م .