ب - قال :
قال اللّه تبارك وتعالى :
يا ابنَ آدمَ بمشيئتي كنتَ أَنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي ، وبِنعمتي قويتَ على معصيتي ، جعلتُك سميعا بصيرا قويّا ، ما أصابك من حسنةٍ فَمِنَ اللّهِ وما أصابك من سَيِّئَةٍ فمنْ نفسك . « 1 »
وفي رواية عملت بالمعاصي بقوتي التي جعلتها فيك . « 2 »
وعن الامام أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) قال :
أ - لا جبرَ ولا تفويض ولكِن أمرٌ بين أَمْرَين قال : قلت : وما أَمر بين أَمْرَين ؟ قال : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فَلَم يَنْتَهِ فتركتَه ففعلَ تلك المعصيَة ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية . « 3 »
ب - ما استطعت أنْ تلوم العبد عليه فهو منه وما لم تستطع ان تلوم العبد عليه فهو من فعل اللّه .
يقول اللّه للعبدَ لِمَ عَصَيْتَ ؟ لِمَ فَسَقْتَ ؟ لم شَرِبتَ الخَمر ؟ لِمَ زنيت ؟ فهذا فعْل العَبِد ، ولا يقول له لِمَ مَرِضْتَ ؟ ، لِمَ قَصُرْتَ ؟ لِمَ ابيَضَضْتَ ؟ لِمَ اسودَدْت ؟ لانّه من فعلِ اللّه تعالى . « 4 »
شرح الروايات
إنّ للجبر والتفويض جانبين :
أ - ما كان منهما من صفات اللّه .
هامش
( 1 ) . توحيد الصدوق 328 / 340 ، 344 ، 362 والكافي 1 / 160 .
( 2 ) . التوحيد ص 362 .
( 3 ) . الكافي 1 / 160 والتوحيد ص 362 .
( 4 ) . الطرائف .