تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

- 3 - أسئلة وأجوبة

وفي هذا المقام ترد الأسئلة الأربعة الآتية : السؤال الأول والثاني : كيف يكون الانسان مختارا في ما يصدر منه من فعل ، مع تسلّط الشيطان عليه من حيث لا يراه ، واغوائه بما يوسوس إلى قلبه ويدعوه إلى فعل الشرّ ! ؟ وكذلك شأن الانسان الذي يعيش في المحيط الفاسد الّذي لا يرى فيه غير الشرّ والفساد أمرا ! ؟ السؤال الثالث : ماذا يستطيع أن يفعل الانسان الّذي لم تبلغه دعوة الأنبياء في بعض الغابات ؟ السؤال الرابع : ما ذنب ولد الزِّنا ، وما جُبل عليه من حبّ فعل الشَّرِّ بسبب فعل والدَيه ! ؟ ونجد الجواب عن السؤالين الاوّل ، والثاني في ما أوردناه في بحث الميثاق باوّل الكتاب ، بأنّ اللّه تبارك وتعالى أَتَمَّ الحجّة على الانسان بما أودع فيهِ مِنْ غريزَةِ البحث عن سبب وجود كلِّ ما رآه والّتي توصله إلى معرفة مُسَبِّب الأسباب ، ولذلك قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف / 172 : أنْ تَقولوا يَوْمَ القيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلين . فكما أنّ الانسان لن يغفل عن غريزة الجوع في حال من الأحوال حتى يملا جوفه بالطعام كذلك لن يغفل عن غريزة طلب المعرفة حتى يعرف مُسَبِّبَ الأسباب وفي الجواب عن السؤال الثالث نقول : قال اللّه سبحانه : لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسا إلّا وُسْعَها ( البقرة 286 ) .