فويلٌ للّذين كفروا من النّار . « 1 »
قال : فنهض الشيخ وهو يقول :
( ( أنت الامامُ الّذي نَرْجوا بطاعته * يوم النّجاة من الرَّحمنِ غُفرانا ) )
( ( أوضَحْتَ منْ ديِننا ما كان مُلْتَبسا * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا ) )
( ( فَلَيْسَ مَعْذِرَةً في فِعْل فاحِشَة * قَدْ كُنْتُ راكبها فسقا وَعِصْيانا ) ) « 2 »
ثانيا : عن السادس من أئمة أهل البيت ( ع ) ، الامام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : إنَّ الناسَ في القَدَرِ عَلى ثلاثةِ اوجهٍ :
رَجلٌ يزعمُ أنّ اللّهَ عَزّ وَجلّ أَجبَرَ الناسَ على المعاصي فهذا قد ظلمَ اللّهَ في حُكمِه فهو كافر .
ورجلٌ يزعمُ أنّ الامْرَ مفوّضٌ إليهم فهذا قد أوهنَ اللّهَ في سلطانِهِ فهو كافر .
ورجل يزعمُ أنَّ اللّهَ كَلّفَ العِبادَ ما يطيقون ولم يكلِّفُهم مالا يُطيقونَ وإذا أحسنَ حَمِدَ اللّه وإذا أساء استغفر اللّهَ فهذا مسلمٌ بالغ « 3 »
ثالثا : وعن الثامن من أئمة أهلِ البيت الامام أبي الحسن الرضا ( ع ) قال :
أ - إِنَّ اللّهَ عزَّ وجلَّ لم يُطَعْ بإكراهٍ ، ولم يُعْص بغَلَبَةٍ ، وَلَم يُهْمِل العبادَ في مُلكه ، هو المالِكُ لما ملّكهم والقادرُ على ماأقدرَهم عليه فإن ائتَمَرَ العبادُ بطاعته لم يكن اللّه منها صادّا ، ولا منها مانعا وان ائتَمَرُوا بمعصيته فشاء أنْ يحولَ بينهم وبين ذلِك فَعَلَ وإنْ لم يَحُلْ وفعلوه فليسَ هو الذي أدخلهم فيه . « 4 »
يعني أن الانسان الّذي أطاع اللّه لم يكن مجبرا على الطاعة ، والانسان الذي عصاه لم يغلب مشيئة اللّه بل اللّه شاء أنْ يكون العبد مختارا في فعله .
هامش
( 1 ) . كما في سورة ص : 27 .
( 2 ) . توحيد الصدوق ( 380 ) وترجمة الإمام علي ( ع ) في تاريخ ابن عساكر ( 3 / 231 ) تحقيق الشيخ المحمودي .
( 3 ) . توحيد الصدوق 360 2 - 361 .
( 4 ) . توحيد الصدوق 361 .