تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

- 2 - روايات من أئمة أهل البيت ( ع ) في القضاء والقدر

والجبر والتفويض أوّلا : عن أوّل أئمّة أهل البيت عليّ بن أبي طالب ( ع ) روي في توحيد الصدوق بسنده إلى الإمام الحسن ( ع ) ، وفي تاريخ ابن عساكر بسنده إلى ابن عبّاس واللفظ للاوّل قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : أخبرْنا عَنْ خروجنا إلى أهلِ الشامِ أبقضاء من اللّهِ وقدرٍ ؟ فقال له أميرُ المؤمنين ( ع ) : أجَلْ يا شيخ ، فواللّهِ ما عَلَوتٌم تَلعةً ولا هبطتم بطنَ وادٍ إلّا بِقضاء من اللّهِ وقدرٍ فقال الشيخ : عند اللّهِ أحتسبُ عنائي « 1 » يا أمير المؤمنين ، فقال : مهلا يا شيخُ ، لعلّكَ تظنُّ قضاء حتما وَقَدَرا لازِما « 2 » لَوْ كانَ كذِلك لبطلَ الثِّوابُ والعِقابُ والامرُ والنَهيُ والزَّجرُ ، ولَسَقَطَ معنى الوعيد والوعد ، ولم يكنْ على مُسيء لائمَةٌ وَلا لمُحسنٍ مَحمَدَةٌ ، ولَكانَ المحسِنُ أُولى بِالّلائمَةِ من المذنبِ وَالمذْنب أولى بالاحسانِ من المُحسنِ « 3 » تلكَ مقالةُ عبدَةِ الاوثانِ وخُصَماء الرَّحمنِ وقدريّة هذهِ الامّةِ ومجوسيها . يا شيخُ إنّ اللّهَ عزَّ وجلَّ كلّفَ تخييرا ، وَنَهى تَحذيرا ، وأعطى على القليلِ كثيرا ، ولم يُعْصَ مغلوبا ، ولم يُطَعْ مُكرَها ، ولم يَخلُق السمواتِ والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظنُّ الّذين كفروا
هامش
( 1 ) . أي ان كان خروجنا وجهادنا بقضائه تعالى وقدره لم نستحق أجرا فرجائي ان يكون عنائي عند اللّه محسوبا في عداد أعمال من يتفضل عليهم بفضله يوم القيامة . ( 2 ) . بالمعنى الذي زعمته الجبرية . ( 3 ) . لانّهما في أصل الفعل سيان ، إذ ليس بقدرتهما وارادتهما مع أن المحسن يمدحه الناس وهو يرى ذلك حقا له وليس كذلك فليستحق اللائمة دون المذنب ، والمذنب يذمه الناس وهو يرى ذلك حقا عليه وليس كذلك فليستحق الاحسان كي ينجبر تحمّله لأذى ذم الناس دون المحسن .