تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فأخبرهم يونس بذلك فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد وبقي العالم فيهم وقال قومه : لم نجرّب - يونس - عليه كذبا فانظروا فإنْ باتَ فيكم الليلة فليس بشيء وإن لم يبت فَاعلموا أنَّ العذاب مصبحكم فلما كان في جوف اللّيل خرج يونس من بين أظهرهم ولما علموا ذلك ورأوا آثار العذاب وأيقنوا بالهلاك ذهبوا إلى العالم فقال لهم : افزعوا إلى اللّه فانّه يرحمكم ويرد العذاب عنكم ، فأخرجوا إلى المفازة وفرّقوا بين النساء والأولاد وبين سائر الحيوان وأولادها ثمّ ابكوا وادعوا ، ففعلوا . خرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم ولبسوا المسوح وأظهروا الايمان والتوبة وأخلصوا النيّة وفرّقوا بين كل والدة وولدها من الناس والانعام ، فحنَّ بعضها إلى بعض وعلت أصواتها واختلطت أصواتها بأصواتهم وتضرّعوا إلى اللّه عزّ وجلّ وقالوا آمنّا بما جاء به يونس ، فرحمهم ربّهم واستجاب دعاءهم وكشف عنهم العذاب بعدما أظلهم ، بعد أن بلغ من توبتهم إلى اللّه ، رَدّوا المظالم بينهم حتى أن كان الرجل ليأتي الحجر وقد وضع عليه أساس بنيانه فيقتلعه ويرده وكذلك محا اللّه العذاب عن قوم يونس بعد ان تابوا وكذلك يَمحُو اللّهُ ما يشاء وَيُثْبِتُ وعنده امُّ الكِتابِ . ج - قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف : وَواعَدْنا موسى ثَلاثينَ لَيلَةً وَأَتْمَمناها بِعَشرٍ فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ أربَعينَ ليلة ( الآية 142 ) . وقال في سورة البقرة : وَإذْ واعَدْنا موسى أَربعينَ لَيلةً ثُمَّ اتَّخَذتُم العِجْلَ مِنْ بَعدهِ وَأنْتمُ ظالِمون ( الآية 51 ) .

رابعا - البداء في روايات مدرسة الخلفاء :

روى الطيالسي وأحمد وابن سعد والترمذي واللفظ للطيالسي بايجاز .