يعني المسّمى عنده - من حين وفاته إلى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلّا اللّه ، فإذا اتَّقى العبد ربّه ووصل رَحِمَه ، زاده اللّه في أجل عمره الاوّل من أجل البرزخ ما شاء ، وإذا عصى وقطع رَحِمَه ، نقصه اللّه من أجل عمره في الدنيا ما شاء ، فيزيده من أجل البرزخ . . . الحديث . « 1 »
وأضاف ابن كثير على هذا الاستدلال وقال ما موجزه :
وقد يستأنس لهذا القول ما رواه أحمد والنسائي وابن ماجة عن النبي ( ص ) أنّه قال :
( إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنب يُصيبُهُ وَلا يَردُّ القدر إلّا الدُّعاء ولا يَزيدُ في العُمْرِ إلّا البِرّ ) . « 2 »
وقال : وفي حديث آخر :
( إنَّ الدُّعاء وَالقَضاء لَيَعْتَلِجان بينَ السَّماء والأرض ) . « 3 »
كان ما ذكرناه وجها واحدا مما ذكروه في تأويل هذه الآية وذكروا معها وجوها اخر في تأويل الآية مثل قولهم :
إنّ المراد محو حكم وإثبات آخر ، أي نسخ الاحكام ، والصواب في القول ، انّه يعمّ الجميع وهذا ما اختاره القرطبي - أيضا - وقال :
( . . الآية عامّة في جميع الأشياء وهو إلّا ظهر واللّه أعلم ) . « 4 »
وروى الطبري والسيوطي عن ابن عباس في قوله تعالى
يَمْحُو اللّهُ ما يَشاء وَيُثبْتُ وعنده امُّ الكِتابِ قال : يُقَدِّرُ اللّهُ أَمر السَّنَةِ في لَيلِة القَدرِ إلّا السعادَةَ والشَقاء . « 5 »
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي ( 9 / 329 - 331 ) .
( 2 ) . والرواية في سنن ابن ماجة ، المقدّمة ، باب 10 ، الحديث 90 .
( 3 ) . تفسير ابن كثير ( 2 / 519 ) .
( 4 ) . تفسير القرطبي ( 9 / 329 ) .
( 5 ) . تفسير الطبري ( 13 / 111 ) والسيوطي واللفظ للطبري .