فَعَصَوا رَسولَ رَبِّهم ( الحاقة 10 ) .
وبعد المعصية قد يتوب العبد ويستغفر رَبَّه فيتوب عليه كما أخبر عن ذلك سبحانه وقال :
الّذينَ يَقولونَ رَبَّنا آمنَّا فاغفِر لَنا ذُنوبَنا ( آل عمران 16 ) .
وَما كانَ قَولُهُم إلّا أَنْ قالُوا رَبَّنا أغفِرْ لَنا ذُنوبَنا ( آل عمران 147 ) .
رَبّنا اغفِر لَنا ذُنوبَنا وَكَفِّر عَنّا سَيّئاتِنا ( آل عمران 193 ) .
وقال في سورة القصص يحكي عن موسى أنّه قال :
. . . رَبِّ إنّي ظَلمتُ نَفسي فاغفِر لي فَغَفَرَ لَه ( الآية 16 ) .
ومن ثمّ فإنَّ من صفات الربّ : الغفور والغفار كما قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف :
وَالّذينَ عَمِلوا السيِّئاتِ ثُمَّ تابوا مِنْ بَعدِها وَآمَنوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيم ( الآية 153 ) .
وحكى في سورة نوح ( ع ) أنّه قال لقومه :
فَقْلتُ أستَغفِروا رَبَّكم إنَّه كانَ غَفَّارا ( الآية 10 ) .
وقال سبحانه وتعالى في سورة البقرة :
فَتلقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كلماتٍ فَتابَ عليه إنَّهُ هُوَ التَوَّابُ الرّحيم ( الآية 37 ) .
أمّا من لم يستدرك المعصية بالتوبة فإنَّ الربَّ سيجازيه على عمله كما قال سبحانه وتعالى في سورة البيِّنة :
إنَّ الّذينَ كَفَروا . . . في نارِ جَهنَّم . . . إنّ الّذينَ آمنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ . . . جَزاؤهُم عند رَبِّهم جَنّاتُ عَدْنٍ . . . ذلِكَ لَمِن خَشيَ رَبَّه ( الآيات 6 - 8 ) .
وجزاء الربّ للأعمال قد يكون في الدنيا ، وقد يكون في الآخرة ، وقد يكون في كليهما ، ويسند القرآن جميعها إلى الرب ، كما قال اللّه سبحانه وتعالى في سورة سبأ :
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 378
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧٨