تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فَعَصَوا رَسولَ رَبِّهم ( الحاقة 10 ) . وبعد المعصية قد يتوب العبد ويستغفر رَبَّه فيتوب عليه كما أخبر عن ذلك سبحانه وقال : الّذينَ يَقولونَ رَبَّنا آمنَّا فاغفِر لَنا ذُنوبَنا ( آل عمران 16 ) . وَما كانَ قَولُهُم إلّا أَنْ قالُوا رَبَّنا أغفِرْ لَنا ذُنوبَنا ( آل عمران 147 ) . رَبّنا اغفِر لَنا ذُنوبَنا وَكَفِّر عَنّا سَيّئاتِنا ( آل عمران 193 ) . وقال في سورة القصص يحكي عن موسى أنّه قال : . . . رَبِّ إنّي ظَلمتُ نَفسي فاغفِر لي فَغَفَرَ لَه ( الآية 16 ) . ومن ثمّ فإنَّ من صفات الربّ : الغفور والغفار كما قال سبحانه وتعالى في سورة الأعراف : وَالّذينَ عَمِلوا السيِّئاتِ ثُمَّ تابوا مِنْ بَعدِها وَآمَنوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيم ( الآية 153 ) . وحكى في سورة نوح ( ع ) أنّه قال لقومه : فَقْلتُ أستَغفِروا رَبَّكم إنَّه كانَ غَفَّارا ( الآية 10 ) . وقال سبحانه وتعالى في سورة البقرة : فَتلقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كلماتٍ فَتابَ عليه إنَّهُ هُوَ التَوَّابُ الرّحيم ( الآية 37 ) . أمّا من لم يستدرك المعصية بالتوبة فإنَّ الربَّ سيجازيه على عمله كما قال سبحانه وتعالى في سورة البيِّنة : إنَّ الّذينَ كَفَروا . . . في نارِ جَهنَّم . . . إنّ الّذينَ آمنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ . . . جَزاؤهُم عند رَبِّهم جَنّاتُ عَدْنٍ . . . ذلِكَ لَمِن خَشيَ رَبَّه ( الآيات 6 - 8 ) . وجزاء الربّ للأعمال قد يكون في الدنيا ، وقد يكون في الآخرة ، وقد يكون في كليهما ، ويسند القرآن جميعها إلى الرب ، كما قال اللّه سبحانه وتعالى في سورة سبأ :
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 378 | السيد مرتضى العسكري