والسماء رَفَعَها - الربُّ الرحمنُ - ووضع الميزان .
. . . وَالارضَ وَضعها لِلانام . للانسان .
فيها فاكِهَةٌ والنَخلُ ذاتُ الاكمام * والحَبُّ ذو العَصفِ والرّيحان * فَبِأَيّ آلاء رَبِّكُما تُكَذِّبان إلى قوله في آخر السورةَ تَبارَكَ اسْمُ
رَبِّكَ ذي الجَلالِ والاكْرام .
وإنَّ الربّ هو الذي :
يَبسُطُ الرّزقَ لِمَن يَشاء ويَقْدِر ( سبأ 36 و 39 ) .
وكلّ ما ذكر من آثار رحمة الرب في الدنيا تعمُّ الناس أجمعين مؤمنين وكافرين . وبناء على ما ذكرناه فالرحمن من صفات الربِّ في الدنيا ، وهي تعمُّ الخلائق أجمعين ، ثمّ الناس مؤمنين وكافرين .
ولمَّا كان الربُّ يهدي الناس بوسيلة الوحي إلى الرسل فإنّ القرآن يسند الوحي إلى الربّ ويقول :
. . . ذلكَ ممّا أَوحى إليك رَبُّكَ مِنَ الحِكمَةَ ( الاسراء 39 ) .
إتَّبِعْ ما أُوحِيَ إليك مِنْ رَبِّك ( الانعام 106 ) .
وكذلك يسند إرسال الرسل وإنزال الكتب إلى الرب ، كما أخبر عن هود ( ع ) أنّه قال لقومه :
يا قَوْمِ لَيْسَ بي سَفاهَةٌ وَلكنِّي رَسُول مِنْ رَبِّ العالَمينَ * أُبَلِّغُكُم رِسالاتِ رَبِّي . . . ( الأعراف 67 - 68 ) .
وعن نوح أنّه قال لقومه :
يا قومِ لَيسَ بي ضَلالةٌ وَلكنّي رَسولٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ * ابلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي . . . ( الأعراف 60 - 61 ) .
وعن موسى ( ع ) أنّه قال لفرعون :
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 376
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧٦