تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِم آيةٌ جَنتَّانِ عن يَمينٍ وشِمالٍ كُلوا مِنْ رِزقِ رَبّكُم وأشكُروا لَهُ بَلدَةٌ طيِّبَةٌ وَرَبُّ غَفورٌ * فَأَعرَضوا فَأرسَلنا عليهِم سَيلَ العَرم وَبَدَّلناهُم بِجَنَّتيهِم جنَّتينِ ذَواتَي اكُلٍ خَمْطٍ وَأثْلٍ وَشَيء مِن سِدْرٍ قَليل * ذلِكَ جَزَيناهُم بِما كَفَروا وَهَل نُجازي إلا الكَفور ( الآيات 15 - 17 ) . وأمَّا الجزاء فيكون بعد الحشر والحساب يوم القيامة ، ويسند القرآن الحشر والحساب إلى الربِّ ويقول في سورة الحجر : إنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحشرهُم ( الآية 25 ) . وقال سبحانه في سورة الأنعام : ما فرَّطْنا في الكِتابِ مِنِ شَيء ثُمَّ إلى رَبِّهِم يُحشَرون ( الآية 38 ) . وقال سبحانه وتعالى في سورة الشعراء : إنّ حِسابُهُم إلّا عَلى رَبّي لَو تَشعُرون ( الآية 113 ) . وبعد الحساب إمّا ان يكون من المؤمنين الذين تتداركهم رحمة اللّه ، كما قال سبحانه وتعالى في سورة مريم : يَومَ نَحشُرُ المُتَّقينَ إلى الرّحمنِ وَفْدا ( الآية 85 ) . وتختص رحمة الربِّ يومئذٍ بالمؤمنين ولذلك يسمَّى : ( الرّحيم ) ويأتي ( الرّحيم ) في الذّكر بعد ( الرّحمن ) كما قال سبحانه : الحَمدُ للّهِ رِبِّ العالَمين * الرّحمنِ الرَّحيم ( الفاتحة 2 - 3 ) . لانّ فعل الرحمن يعمُّ مَنْ في هذا العالم وما فيه وفعل الرحيم يخصُّ المؤمنين يوم القيامة . وان لم يكن من المؤمنين وحقَّت عليه كلمة العذاب يوم القِيامة ؛ فقد اخبر اللّه سبحانه عن امره في سورة النبأ فقال : إنَّ جَهنّمَ كانَت مِرصادا * للطاغينَ مَآبا * . . . جَزاء وفاقا * . . . إنَّ لِلمتّقينَ مَفازا * حدائقَ وَأعنابا * . . . جَزاء من رَبِّكَ عَطاء حِسابا ( الآيات 21 - 36 ) . ومن ثمّ يسمَّى الربُّ : مالِكِ يومِ الدِّين كما قال سبحانه وتعالى في سورة
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 379 | السيد مرتضى العسكري