صفات الربّ وأفعاله
للربّ في المصطلح القرآني صفات خاصّة به ، ومنها ما تظهر آثارها في الدنيا ومنها ما تظهر آثارها في الآخرة ، ومنها ما تظهر آثارها في الدنيا والآخرة ، ومن تلكم الصِّفات : الرَّحمن ، قال اللّه تعالى في سورة طه : إنَّ رَبَّكُمُ الرَّحمن . . . .
والرّحمن مشتقّ من الرحمة .
وقد وصف اللّه آثاره في الدنيا وقال في سورة طه :
. . . خَلَقَ الارْضَ والسَّمواتِ العُلَى * الرّحمن على العَرْشِ اسْتَوَى ( الآيتان 4 - 5 ) .
وقال تعالى في سورة الفرقان :
الَّذِي خَلَقَ السَّمواتِ والارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فيِ سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الرَّحْمن ( الآية 59 ) .
إذا فإنّ الرّحمن هو الذي استولى على عرش القدرة يربّ العالمين أجمعين برحمته الواسعة ، ومن آثار رحمته هداية الخلق أجمعين إلى ما يبلغهم إلى درجة الكمال في وجودهم تسخيريّا أو إلهاميّا للحيوان وبواسطة العقل والوحي إلى الأنبياء وبيانه بحاجة إلى دراسة موسّعة لمعنى ( الاسم ) و ( التسخير ) في ما جاء منها في القرآن الكريم .
سخّره يسخِّره تسخيرا : فهو مسخّر .
سخّره : ذلّله وأخضعه وساقه إلى غرض معيّن قهرا ، والسُّخري : الذي يقهر فيتسخّر .