الفاتحة :
الحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ * الرّحمنِ الرّحيم * مالِكِ يَومِ الدّين ( الآيات 2 - 4 ) .
وبناء على ما ذكرنا فإن الربَّ هو الرحمن وهو الرحيم وهو التوَّاب وهو الغفَّار وهو الرزَّاق .
نتيجة البحث :
في سورة الاعلى بيّن القرآن انّ ربَّ الخلق هو الذي خلقهم ثمّ سوّاهم أي هيّأهم لقبول الهداية ثمّ قدّر حياة كل واحد من الخلق ثمّ هداهم ، وأخيرا ضرب مثلا بمرعى الحيوان ممّا خلق وقال ما معناه أنّ الربّ هو الذي أخرج مرعى الحيوانات وربّاه حتى بلغ درجة كماله حيث جعله غثاء أحوى نباتا يابسا بعد أن كان شديد الخضرة ، وفي سورة الرّحمن التي جاءت آياتها كلّها في وصف الربوبيّة بدأ بذكر جانب من صفة الربوبيّة مع صنف الانسان ، حيث قال تعالى : خَلَقَ الانسانَ عَلّمَهُ البَيَان أي هيّأه لقبول الهداية بوسيلة البيان .
في سورة العلق بيّن جانبا من صفات الربوبيّة مع صنف الانسان ، حيث قال : خلق الانسان وعلّمه بالقلم أي هيّأه لقبول الهداية بوسيلة القلم .
وكلتاهما شرح لكلمة ( فسوّى ) في سورة الاعلى .
وفي سورة الشورى والنَّساء وآل عمران فصل كيفيّة هداية الربّ للانسان ، وقال شرّع للانسان الدَّين وأوحى به في كتبه إلى أنبيائه .
وفي سورة يونس والأعراف قال أنّ ربّكم هو اللّه الذي خلق السماوات والأرض وهداهما تسخيريّا .
وفي سورة الأنعام بعد ذكره أنواع الخلق في الآيات : ( 95 - 101 ) قال في آية ( 102 ) : ذلِكُمُ اللّهُ رَبَّكُم لا إله إلّا هُوَ خَالِقُ كُلّ شيء فاعبُدوه . . . .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 380
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٠