تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يُدبِّرُ الامرَ ، وفي سورة الرعد الآية ( 2 ) ثُمَ استَوى عَلى العَرْشِ . . . يُدَبِّرُ الامرَ حيث جاء التصريح فيها بأنّه استوى على العرش يدبّر الامر في ملكه ، وفي سورة الأعراف الآية ( 54 ) ذكر فعل التدبير في قوله تعالى : استَوى عَلى العَرشِ يُغْشي اللَّيْلَ النّهار ، وفي سورة الحديد الآية ( 4 ) كنّى عن ذلك بقوله تعالى : ( استَوى على العرشِ يَعلمُ ما يَلِجُ في الارضِ . . . ) فهو عالم بكلّ ما يجري في ملكه . ومن هنا نعرف أنَّ معنى قوله تعالى في سورة الفرقان الآية ( 59 ) ثمّ استَوى على العَرْشِ الرحمن أنَّه يعامِلُ مَنْ في ملكه بما تقتضيه رحمته ، واكّد ذلك في قوله تعالى في سورة طه الآية ( 5 ) : الرَّحمنُ على العَرْشِ استَوى . وبناء على ذلك يكون معنى قوله تعالى في سورة هود الآية ( 7 ) خَلَقَ السَّمواتِ والارضَ في سَبعَةِ أيّامٍ وَكانَ عَرشُهُ على الماء أنَّه لم يكن في ملكه قبل خلق السماوات والأرض غير الماء الذي هو أعلم بحقيقته . ويكون المقصود من قوله تعالى الّذينَ يَحملونَ العَرش في سورة غافر الآية ( 7 ) الملائكة الذين جعل منهم رسلا « 1 » وجعل منهم من يمدّ بهم الأنبياء ، ومن ينزلون بالعذاب على من استحقوا العذاب من الأمم ، « 2 » مثل قوم لوط ، ومنهم من يتوفّون الأنفس ، إلى غير ذلك من أعمال تقتضيها ربوبية اللّه تعالى في عالمنا هذا . ويكون المقصود مَنْ قوله تعالى في سورة الحاقة الآية ( 17 ) : وَيَحملُ عَرشَ رَبِّكَ فوقهم يَومئذٍ ثَمانِيَة أنّ الملائكة الذين يُنَفِّذُونَ أوامر الربوبية يوم القيامة ثمانية أصناف .

رابعا - الاسم :

جاء الاسم في المصطلح القرآني بمعنى صفات الشيء وخواصه المبيِّنة لحقيقته .
هامش
( 1 ) . راجع سورة الحج الآية ( 75 ) وسورة فاطر الآية ( 1 ) . ( 2 ) . راجع سورة الأنفال ( 9 ) وينزل معهم العذاب على الكافرين .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 373 | السيد مرتضى العسكري